مجتمعفي الواجهة

من يسير جماعة سيدي رحال الشاطئ؟

من يسير جماعة سيدي رحال الشاطئ؟

le patrice

السفير 24

تتواصل حالة الجدل داخل جماعة سيدي رحال الشاطئ التابعة لإقليم برشيد حول أسلوب تدبير الشأن المحلي، في ظل ما يصفه عدد من المتتبعين بـ”التسيير العشوائي” وغياب رؤية واضحة قادرة على إخراج الجماعة من دائرة التعثر المزمن نحو نموذج تنموي يرقى إلى مستوى مؤهلاتها السياحية والعقارية.

وحسب مصادر “السفير 24″، فإن رئيس الجماعة بات يسجل عليه، وفق تعبير هذه المصادر، غياب متكرر عن عدد من الملفات اليومية، مع ظهوره في مناسبات محدودة توصف من طرف منتقدين بأنها ترتبط أكثر بأعمال ذات طابع اجتماعي وإحساني، في وقت يرى فيه هؤلاء أن الأولوية يجب أن تمنح لمعالجة إشكالات البنية التحتية والخدمات الأساسية بدل الاقتصار على تدخلات ظرفية لا تعالج جذور الأزمات.

وأضافت المصادر ذاتها أن أحد نواب الرئيس أصبح بدوره في قلب جدل محلي، بعد اتهامه من طرف عدد من المواطنين بالدخول في تراشقات وصراعات كلامية عبر منصات التواصل الاجتماعي، خصوصا “الفيسبوك”، بدل الانكباب على معالجة الملفات التدبيرية المطروحة داخل المجلس.

وفي السياق ذاته، تشير أصوات محلية إلى أن النقاش داخل الجماعة لم يعد يقتصر على الخلافات السياسية التقليدية، بل تحول في بعض الأحيان إلى سجالات رقمية حادة، ما يطرح علامات استفهام حول مستوى الحكامة المحلية ومدى انشغال بعض المسؤولين المنتخبين بمهامهم الأساسية المرتبطة بتسيير المرافق العمومية وخدمة الساكنة.

وبين هذا الواقع، تبرز مفارقة لافتة، حيث يرى مواطنون أن الجماعة، التي كان يفترض أن تكون في قلب دينامية تنموية تؤهلها لتصبح قطبا سياحيا عصريا، ما تزال ترزح تحت وطأة اختلالات متراكمة، أبرزها ضعف البنيات التحتية، وتردي بعض الخدمات الأساسية، واستمرار عدد من الإشكالات المرتبطة بالتعمير والنظافة والإنارة العمومية.

كما يسجل متتبعون أن غياب برمجة واضحة ومشاريع مهيكلة ذات أثر مباشر على الحياة اليومية للساكنة، ساهم في تكريس حالة من الإحباط، خاصة في ظل تكرار نفس الوعود الانتخابية دون ترجمة ملموسة على أرض الواقع، ما جعل عددا من المواطنين يعتبرون أن وتيرة التنمية لا تواكب حجم التوسع العمراني الذي تعرفه المنطقة.

وفي مقابل ذلك، يتزايد النقاش حول أولويات التدبير المحلي، حيث يطالب فاعلون محليون بإعادة ترتيب الأولويات، والانتقال من منطق التدخلات الظرفية أو الرمزية إلى منطق التخطيط الاستراتيجي، القائم على جذب الاستثمار، وتأهيل البنية التحتية، وتحسين جودة الخدمات العمومية، بما ينسجم مع مكانة سيدي رحال الشاطئ كواجهة ساحلية قريبة من محور اقتصادي حيوي.

ويبقى السؤال المطروح بإلحاح داخل الرأي العام المحلي: من يسير فعليا دفة التسيير داخل الجماعة؟ وهل يتعلق الأمر بإكراهات سياسية ظرفية، أم بغياب فعلي للحكامة والنجاعة في تدبير الملفات الكبرى؟ أسئلة تبقى مفتوحة على أكثر من قراءة، في انتظار ما ستسفر عنه المرحلة المقبلة من قرارات وإجراءات قد تعيد ترتيب أولويات التنمية محليا.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى