السفير 24 – الدنمارك: حيمري البشير
ابتداءا من الساعة الثانية عشر زوالا من اليوم السبت، سيصبح مستحيلا دخول الدنمارك حتى على مواطني دول الإتحاد الأوروبي التي تعتبر الدنمارك عضوا فاعلا فيه.
قرارا أعلنته رئيسة الحكومة الدنماركية ليلة أمس على الساعة 19h00 مساءا بالتوقيت العالمي، في ندوة صحفية بعد أن بلغ عدد المصابين 801، حيث أكدت أن الحدود ستبقى مفتوحة في وجه حاملي الجنسية الدنماركية الموجودون خارج البلاد والراغبين في العودة الى وطنهم، وستكون هناك استثناءات يستفيذ منها البعض في حالات خاصة، بخصوص زيارة عائلة تعيش ظروفا صعبة.
كل المواطنين من غير الجنسية الدنماركية والمتواجدون في سياحة ملزمون بالمغادرة. حيث شمل القرار حزمة من الإجراءات الحازمة ابتداءا من الساعة الثانية عشر ليلا، وستشدد المراقبة على كل المراكز الحدودية، كما تقرر إلغاء كل الرحلات من وإلى الدنمارك للمناطق الموبوءة برا وبحرا وجوا، والعديد من الدول الأخرى ،وسيسمح فقط لطائرات الشحن والحافلات المحملة بالبضائع والأدوية بالمرور، وكل المواطنين غير الحاملين للجنسية الدنماركية سيبقون في جناح منعزل في مطار كوبنهاكن الدولي ،حتى يرتبوا عودتهم من حيث أتوا.
القرارات المتخذة، سيترتب عنها خسائر اقتصادية كبيرة، وسيفقد العديد وظائفهم بسبب انتشار هذا الوباء، وقد أعلنت ذلك رئيسة الحكومة في الندوة الصحفية التي حضرها وزير العدل وقائد الشرطة الدنماركية ووزير الخارجية، ومسؤولون آخرون.
قرار إغلاق الحدود كان خيارا أخيرا لتفاذي انتشار الفيروس الخطير، والإجراءات الجديدة المطبقة تنضاف لإغلاق جميع المدارس والثانويات ومراكز التكوين والجامعات لمدة أسبوعين ابتداءا من يوم الإثنين، كما ألغت جميع المؤسسات الإسلامية أبوابها في وجه المصلين ولم تجرى صلاة الجمعة لأول مرة في التاريخ، التزاما بالقرار الذي اتخذته الحكومة الدنماركية بإلغاء كل التظاهرات الرياضية والإجتماعات التي كانت مقررة، لتفاذي المزيد من الإصابات.
كما أصبحت شوارع العاصمة شبه فارغة ولزم المواطنون بيوتهم في مختلف المدن الدنماركية، وتسمروا أمام شاشات التلفزة لمتابعة التطورات.
إذا الحكومة الدنماركية قررت بصرامة تطبيق الإجراءات المتخذة لحماية المواطنين من هذا الوباء والسيطرة على انتشاره بشكل سريع.



