السفير 24
إحتجت الأطر التمريضية العاملة بالمركز الاستشفائي الإقليمي أسا الزاك، أول أمس الجمعة 21 فبراير 2020، ونظمت وقفة إحتجاجية حدادا على روح زميلتهم “رضوى لعلو”، التي راحت ضحية حادث انقلاب سيارة إسعاف تابعة لمندوبية وزارة الصحة بأسا الزاك خلال نقل صحي لمريضة إلى مستشفى أكادير على الطريق الوطنية الرابطة بين تزنيت وأكادير.
وندد الممرضون المحتجون بالخرق السافر للبنود المتفق عليها في آخر اجتماع جمعهم بإدارة المستشفى الإقليمي لأسا الزاك بخصوص النقل الصحي، مضيفين أن “الإدارة الوصية بدل احترام اتفاق 30 غشت 2019، تلجأ إلى أساليب الترهيب والشطط في استعمال السلطة، وتعرض الممرضين وتقنيي الصحة للقمع والتهديد ببطاقة “عدم تقديم المساعدة للمريض في حالة الخطر” تحت طائلة القانون الجنائي”.
خلال هذه الوقفة الإحتجاجية إستنكر الممرضون المحتجون التجاوزات الإدارية في “الاحتفاظ بسيارة الإسعاف من النوع الجيد SMUR الوحيدة بالأسطول لأجل المناسبات الرسمية، وأيضا لنقل المرضى في حالة الكوارث الجماعية، حيث تحضر السلطات المحلية للوقوف على هذه الحالة، وكذلك توظيف اثنين من الأعوان (طباخ وبستاني) ليسوا بتقنيين في النقل الصحي والإسعاف لسياقة سيارات الإسعاف خارج مجال تخصصهم و دون أي تكوين في هذا الشأن، ودون أخذ سنهما وحالتهما الصحية بعين الاعتبار، مقابل تقني إسعاف وحيد بالمستشفى، فضلا عن افتقار بعض سيارات الإسعاف إلى شروط السلامة، سواء بالنسبة للممرض المرافق أو المريض ومرافقه، إلى جانب إجبار الممرضين على نقل اثنين من المرضى في سيارة إسعاف واحدة” يؤكد المصدر لـ”السفير 24″.
وفي هذا الخصوص ، صرح الممرض “أيوب الراقي”، المنسق الإقليمي للنقابة الوطنية لقطاع الصحة بآسا الزاك لـ”السفير 24” أن “الهيئة التمريضية بمستشفى أسا الزاك، تعاني بشكل كبير مع عدم استجابة الجهات الوصية لطلبها الرامي إلى تغيير سيارة الإسعاف حين يستوجب الأمر ذلك تحت طائلة تأخير النقل وتحميلنا المسؤولية، إضافة إلى إجبار ممرضي التخدير وممرضي العلاجات الاستعجالية على نقل المرضى خارج نطاق مذكرة المصلحة”.
كما أضاف الراقي أن “الإدارة أخلت المشفى من ممرضي التخدير والإنعاش وممرضي العلاجات الأستعجالية بسبب عمليات النقل المتتابعة، وإجبار ممرضات التخدير على مغادرة الحراسة، والقيام بالنقل فورا تحت طائلة حاجة المصلحة، في الوقت الذي يغيب فيه الأطباء المختصون، وعلى رأسهم أطباء التخدير والإنعاش، وعدم وقوفهم على الحالات المستعجلة، وعدم قيام الإدارة بالإجراءات اللازمة في حقهم، والتستر على غيابهم، بل القيام بنقل عشرات المرضى بسبب غياب هؤلاء الأطباء المختصين”.
وفي الختام أكد الممرضون المحتجون بالمستشفى الإقليمي آسا الزاك على استعدادهم التام خوض أشكال نضالية تصعيدية حتى إحقاق حق زميلتهم “رضوى لعلو” التي راحت ضحية العبث والتسيب و سوء التدبير الإداري في بداية مسارها المهني، تاركة أما مكلومة وحزنا شديدا في صفوف جميع الأطر الصحية وجميع المغاربة، ومطالبين في الوقت ذاته وزير الصحة خالد آيت الطالب بإيفاد لجنة تحقيق وزارية نزيهة للتقصي والبحث في ملابسات هذا الحادث الأليم الذي ألم جميع المغاربة ، من أجل محاسبة المسؤولين عن هذه الإختلالات والتجاوزات التي أدت إلى وقوع الحادثة التي أودت بحياة الممرضة الشابة، وتفاديا لتكراره حفاظا على أرواح المواطنين والممرضين.



