السفير 24– سارة الهاشمي
قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الجمعة، إن وفدا روسيا سيصل إلى تركيا، السبت، لإجراء محادثات تهدف لوقف هجوم الجيش السوري والمأساة الإنسانية في إدلب، وتسريع العملية السياسية في سوريا، مؤكدا أن تركيا ستقوم بكل ما يلزم لوقف المأساة الإنسانية في إدلب، حسب ما نقلت “رويترز”.
وقالت وسائل الإعلام الرسمية السورية “سانا”، أمس الخميس، إن وحدات من الجيش السوري دخلت مدينة سراقب الإستراتيجية في محافظة إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة، وبدأت في “تمشيطها” وإزالة الألغام، ويعد هذا التقدم أحدث مكاسب في حملة كبيرة بدأت في ديسمبر، بدعم روسي في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا لإستعادة آخر معقل للمعارضة.
وعرض التلفزيون الرسمي، لقطات لمجموعات من الجيش السوري تجوب الشوارع الخالية بالبلدة التي دمرتها بضربات قصف جوي مكثف وهجوم بري بدعم روسي، الذي أدى إلى فرار مئات الآلاف من المدنيين من منازلهم.
وتزامنت معركة استعادة سراقب مع إرسال تركيا تعزيزات إلى الشمال من المدينة، بعد يوم من تحذير أنقرة من استمرار القوات الحكومية السورية في عملياتها بالمحافظة، و أضاف المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض، إن القوات الحكومية استعادت الخميس قطاعات كبيرة من سراقب بعد اقتحامها يوم أمس الأربعاء، الذي شهد معارك عنيفة بين الطرفين، مضيفا أن القوات الحكومية صدت “هجومًا مضادًا” من قبل مقاتلي المعارضة في سراقب، التي يسكنها 110 آلاف نسمة، هُجّروا جميعهم تقريبًا بعد شهور من القصف المستمر.
وأدّى الهجوم الذي شنته القوات السورية إلى مقتل خمسة من الجنود الأتراك، مطلع الأسبوع الحالي، مما أدى إلى تفويض اتفاق وقعته تركيا مع روسيا لتهدئة الوضع ومنع الإشتباكات، وبموجب الاتفاق تمتلك تركيا 12 مركز مراقبة في إدلب تهدف إلى منع الجيش السوري من القيام بأي هجوم.
وحث الرئيس التركي، سوريا أول أمس الأربعاء، على سحب قواتها من مراكز المراقبة العسكرية التركية في إدلب، محذراً من أن تركيا ستنجز الأمور بأيديها إذا لم تحلّ الأمور بحلول نهاية فبراير الحالي.



