السفير 24 / كريم اليزيد
حسب الوثائق الصادرة عن المؤسسات الدولية العاملة في مجال التنمية و الإستثمار ، فشركة تهيئة زناتة “SAZ” فرع صندوق الإيداع و التدبير “CDG”, و التي خلقت في إطار تنزيل مقتضيات البروتوكول الإتفاق الموقع أمام انظار جلالة الملك بتاريخ 11\2\2006 و كذا بنود الاتفاقات الموقعة من قبل “CDG” و “SAZ” من جهة، و المؤسسات الممولة من جهة أخرى من أجل تحقيق أهداف مشروع تهيئة مدينة زناتة البيئية (ZENATA Éco-Cité ) على أساس الإلتزام بمعايير دولية محددة في تنزيل المحاور المرتبطة بهذا المشروع، فقد تسلمت “SAZ” من الوكالة الفرنسية للتنمية “AFD” قرضا بقيمة 150 مليون أورو كتمويل جزئي لمخطط الإستثمار (2013-2018) لمشروع مدينة زناتة الجديدة، و تم توقيع الإتفاق المرتبط بهذا القرض بتاريخ 13 أبريل 2013، و في نفس الإطار تم تنظيم حفل توقيع اتفاقية تمويل بالمقر الإجتماعي لـ “CDG” بتاريخ 6 مارس 2014 و التي على أساسها قدمت الوكالة الفرنسية للتنمية 300 ألف أورو كمشاركة في تمويل نجاعة و تنزيل أهداف قطب التعليم بالمشروع.

و في نفس السياق تسلمت “SAZ” قرضا بقيمة 150 مليون أورو من البنك الأوربي للإستثمار “BEI”، و ذلك بعد مفاوضات دامت 18 شهرا، و هو القرض الذي من المفروض، حسب الوثائق المرتبطة به، أن يتم توجيهه إلى تمويل برنامج الإستثمار (2013-2018) المندرج في نطاق المرحلة الأولى لتهيئة و تنمية مدينة زناتة الجديدة، هذا بالاظافة الى 4 مليون أورو تسلمتها “ZAS” من الإتحاد الأوربي و التي حدد لها أن تخصص للدراسات.
يأتي هذا الكلام، في الوقت الذي تطرقت فيه وسائل الإعلام إلى قيام مجلس الحسابات الأوربي بعملية افتحاص لأوجه صرف و تدبير الإعتمادات المالية التي قدمت من قبل الإتحاد الأوربي للمغرب و التي بلغت 1.4 مليار أورو بين الفترة الممتدة بين 2014 إلى غاية 2020، و تقييم نتائج البرامج و المشاريع التي رصدت من أجلها تلك الأموال، و كذا مدى تحقيق الأهداف المنتظرة منها .

وحسب نفس المصادر الإعلامية، فأن عمليات الإفتحاص المنجزة من قبل مجلس الحسابات الأوربي،خلصت إلى أن الأموال التي تحولت إلى حسابات الخزينة العامة ما بين 2014 و 2018 لم تحقق الأهداف التي منحت من أجلها و لم تعمل على تعزيز و تحقيق الإصلاحات بالشكل المطلوب، و ذلك لأسباب عدة،أهمها ضعف التدبير و قصور مسارات التقييم و تحويل الإعتمادات المالية إلى قطاعات و مجالات مختلفة عوض توجيهها إلى البرامج الأساسية المتفق عليها.
و في ظل ما تشهده زناتة من عمليات هدم مسترسلة، و ظهور بعض الإشارات و الروتوشات التي تقوم بها الشركة المكلفة مؤخرا (الشباك الوحيد ، اللقاءات و الزيارات الميدانية…) و مطالبتها لجماعة عين حرودة ب18 مليار سنتيم نظير استغلال الوعاء العقاري الذي خصص لتوسعة و تتثنية الطريق P3000 ،فأن الإستفسارات و التساؤلات تناسلت و وصل سقفها حد التساؤل عن مدى نجاح “SAZ” في تحقيق المهام المنوطة بها و الإلتزام ببنود البروتوكولات و احترام مقتضيات الإتفاقات الموقعة في إطار تهيئة مدينة زناتة الجديدة.
فهل حان وقت التدقيق و الإفتحاص؟؟!!



