في الواجهةمجتمع

فوضى وسوء التنظيم بمركز تسجيل السيارات الدار البيضاء الشمالية

le patrice

السفير 24

يشهد مركز تسجيل السيارات الدار البيضاء الشمالية، منذ أسابيع، معارك ومناوشات بين مواطنين يرغبون في قضاء أغراضهم بهذا المركز، وبعض الموظفين الذين لا يكلفون أنفسهم حتى أدنى جهد لخدمة القاصدين لهذا المرفق العمومي.

وتسود حالة من التوتر والقلق لدى كل من يتوجه إلى مركز تسجيل السيارات الدار البيضاء الشمالية، سواء الذين يأتون من أجل تجديد الرخص منتهية الصلاحية، أو للحصول على البطاقة الرمادية، وغيرها من الخدمات التي يقدمها المركز.

ويتحدث العشرات من المواطنين عن حالة من الفوضى التي تعم المركز، في ظل سوء التنظيم، وهو ما استغله السماسرة، بتواطؤ مع بعض المفسدين، للمتاجرة في عدد من الخدمات التي تقدمها هذه الادارة.

ويجد أغلب المواطنين أنفسهم وجها لوجه أمام سماسرة محترفين في باب المركز، وهم الذين يحددون مبلغ الرشوة الواجب أداؤها للاستفادة من الخدمة المرجوة أو لتسهيل الحصول على الوثيقة المطلوبة، ومن تداعيات هذه الفوضى على السير العادي للمؤسسة، بطء البت في الملفات وتراكمها، وانتظار المواطنين في طوابير عدة ساعات وربما أياما، فقط للحصول على أبسط وثيقة. وغالبا ما يقضي المواطنون وقتا طويلا في الانتظار، ليرد عليهم موظف أو موظفة بأن رخصة السياقة أو البطاقة الرمادية التي جاؤوا من أجلها لم تنجز بعد.

وفي حديث لعدد من المواطنين القاصدين لهذا المرفق العمومي مع “السفير 24” ، أن بعض الموظفين لا يترددون في إهانة واستفزاز الراغبين في قضاء أغراضهم بمركز تسجيل السيارات، كما هو الشأن لشخص قدم من مدينة أزرو من أجل الحصول على بطاقته الرمادية بعدما اشترى سيارته من شخص آخ بمدينة الدار البيضاء ، حيث قوبل طلبه للحصول على هذه الوثيقة بالرفض من أحد الموظفين، الذي لا يكلف نفسه حتى اعطائهم وقتا للحديث معه ، مكتفيا بالقول “والله ما تاخد (الكارت غريز) واخا تمشي عند الوزير وسير دير بيا شكاية عند وكيل الملك” وأضاف المشتكي أنه رغم ادلائه للموظف بما يتبث قانونية طلبه امتنع عن تسليمه هذه الوثيقة.

وأكد مشتكون آخرون لـ “السفير 24” أن حراس الأمن الخاص يتخدون قرارات المنع وعدم المنع من الدخول إلى المركز وفق مزاجهم، أو حسب التعليمات التي يتلقونها، وأضافو أن عدد من السماسرة يقضون ساعات التوقيت المستمر للوظيفة العمومية في محيط المركز، ويبتزون المرشحين والراغبين في الاستفادة من بعض الخدمات الإدارية في جميع المراحل، من لحظة إيداع الملفات، إلى يوم الحضور لاستلام بطاقاتهم الرمادية أو رخصهم الخاصة بالسياقة.

وتقع هذه الممارسات في وقت سابق أعلنت فيه وزارة النقل والتجهيز واللوجيستيك، عن حملة تطهير شاملة بمراكز تسجيل السيارات التابعة للوزارة على الصعيد الوطني، للقضاء على ممارسات الابتزاز وسوء التنظيم والفوضى التي تهيمن على هذه المراكز.

ونتيجة للوضع القائم، يشهد مركز تسجيل السيارات الدار البيضاء الشمالية، منذ أسابيع، معارك ومناوشات بين مواطنين يرغبون في قضاء أغراضهم ، وبعض الموظفين الذين لا يتوفرون على لغة الحوار والتواصل ، لمساعدة القاصدين لهذا المرفق العمومي في قضاء أغراضهم ، رغم أن غالبيتهم يأتون من مدن بعيدة ، في ظل غياب أي مراقبة صارمة من الإدارة.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى