في الواجهة

وراء كل بؤر التوتر أموال خليجية

السفير 24 | الدنمارك: ذ. البشير حيمري

لم يبق وجود لمجلس التعاون الخليجي ولا للجامعة العربية ولا لمنظمة المؤتمر الإسلامي ولا لمشروع الوحدة العربية والإسلامية، وتبخر حلم التضامن العربي وحل محله ،التآمر الخليجي.

لم يعد للمسلم طعم لتحقيق الأركان الخمسة بأداء مناسك الحج، لأن المعادي لسياسة حامي الحرمين معرض لما تعرض له جمال خاشقجي في سفارة بلاده بإسطنبول.

تبخر حلم العرب في تحرير فلسطين والسبب يعلمه الصغير والكبير، الكل يتحدث عن صفقة القرن، لم نعد نعرف الصديق من العدو ،لم يكفيهم الحصار المفروض ، والتجويع والتقتيل المستمر ،وانتقلت المؤامرة لتشمل المهجرين قصرا من فلسطين في المخيمات، في اليرموك بدأت المجزرة وفي كل المخيمات. لم نعد نفهم مايجري في لبنان ،فالذين قالوا أن حزب الله المساند قولا لفلسطين لكنه غائبا فعلا بقرار وزير العمل اللبناني بحرمان فلسطينيو مخيمات لبنان من حق الشغل، والتوطين.

قضية شعب بالداخل والخارج مستهدفة واللاعبون كثر .دول التآمر العربي أصبحت معروفة، ومصالح كل الدول العربية بدون استثناء أصبحت مستهدفة، والمغرب جزء من هذه الأمة المريضة. وهي قصعة تداعت عليها دول التآمر .

المغرب مستهدف داخليا وخارجيا ،سياسيا واجتماعيا ودينيا، ماعشناه من تحامل على نموذجه الديني في فرنسا وبلجيكا وإسبانيا والدول الإسكندنافية من خلال اجتماعات في الفنادق المصنفة والمساجد يتكرر اليوم في إيطاليا ،وعندما يكون الوطن والمواطنين مستهدفين في عقيدتهم ،فالسكوت خيانة، لم نعد لوحدنا نواجه هذا الإعصار ،لقد انبرت أقلام تفضح مايجري في إيطاليا وهي بذلك عززت موقفنا الإستراتيجي، هل يمكن القول أن الذين حاولوا الإستلاء على جواهر التاج المغربي بفرنسا ،أعادوا الكرة للسيطرة على جواهر التاج المغربي بإيطاليا ؟.

إن مفهوم الآية الكريمة يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، وأقول بالمفهوم المغربي ،هل المستفيذون من “الكرمومة” الإماراتية بفرنسا بعد لقاء مسجد إيفري ،هم نفسهم الذين يحاولون السيطرة على مسجد روما. لهؤلاء نقول أن هذا الأخير هو كذلك من جواهر التاج المغربي، ومهمة الحفاظ عليه وصيانته من العبث تتحمل مسؤوليتها مؤسسات ثلاثة، وزارة الخارجية ،ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والجهاز المعلوم، وسكوتها عما يجري غير مفهوم لاسيما وأن الإمارات تمادت في غيها وفي تدخلها في تدبير الشأن الديني ،بأروبا، “القيامة نايضة” بالفهوم الدارجي، ومصالح المغرب مهددة، ويبدو أن الإمارات تخلف زوابع وحروب ومشاكل في العديد من المناطق في العالم العربي وانتقلت مؤامرتها لتعكر واقع الهجرة لدى مغاربة العالم في دول أروبية عدة، وما أصبحنا نلاحظه هو التزام أصحاب القرار الصمت في كل المؤسسات التي ذكرت، وينطبق عليهم المثل المغربي المشهور “إذا كانت البطاطا اسخونة ندوزها لصاحبي”.

السؤال الذي نبحث عن جواب له ، هل الباخرة ومن يوجد على متنها قادرة على تجاوز بحر الظلمات أم ستتقادفها أمواج عاتية، ونخشى أن تصل لمثلث (برمودا) الخطير ، فيغرق الذين خرجوا يدافعون بالنيابة عن منكر ،والذين كلفوهم بهذه المهمة .

والقصة لم تنتهي..

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى