في الواجهةمجتمع

من برشيد إلى مسكورة.. هل تنجح الجولات الاستباقية في حجز مقعد انتخابي بسطات؟

من برشيد إلى مسكورة.. هل تنجح الجولات الاستباقية في حجز مقعد انتخابي بسطات؟

le patrice

السفير 24

مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، تتزايد علامات الاستفهام داخل عدد من الجماعات الترابية التابعة لإقليم سطات حول التحركات المكثفة لمرشح محتمل قادم من إقليم برشيد، اختار منذ أسابيع تكثيف زياراته الميدانية ونسج خيوط اتصالاته السياسية في عدد من المناطق التي تعتبر خزانا انتخابيا مؤثرا في المعادلة المحلية.

وتتجه الأنظار بشكل خاص نحو جماعة مسكورة، حيث يتداول مهتمون بالشأن المحلي أخبارا عن لقاءات متفرقة واتصالات مع عدد من الفاعلين والمنتخبين والأعضاء الحاليين والسابقين، في محاولة لاستطلاع المواقف وبناء تحالفات مبكرة قبل انطلاق السباق الانتخابي بشكل رسمي. كما يطرح متتبعون تساؤلات متزايدة حول مدى نجاح هذه التحركات في استقطاب أسماء وازنة قادرة على صناعة الفارق داخل الجماعة.

وفي الوقت الذي يراهن فيه صاحب هذه الجولات على توسيع دائرة حضوره الميداني، تتردد في الأوساط السياسية المحلية أسئلة أخرى لا تقل أهمية، تتعلق بمصير التزكية الحزبية التي ينوي خوض الاستحقاقات تحت لوائها، ومدى قوة موقعه داخل هياكل الحزب، خاصة في ظل المنافسة الداخلية التي تعرفها مختلف التنظيمات السياسية مع اقتراب موعد الحسم في أسماء المرشحين.

ولم تتوقف التحركات عند حدود مسكورة، بل امتدت إلى جماعات مجاورة، حيث تتحدث مصادر محلية عن سلسلة لقاءات غير معلنة الهدف بشكل رسمي، ما فتح الباب أمام تأويلات متعددة بشأن طبيعة الرهانات السياسية التي يسعى إليها المرشح القادم من برشيد، وحجم الدعم الذي تمكن فعليا من حشده على الأرض.

غير أن السؤال الذي يتردد بقوة داخل المجالس والفضاءات السياسية المحلية يظل مرتبطا بالحصيلة الحقيقية لهذه الجولات: هل نجحت الزيارات المتكررة في إقناع الفاعلين المحليين بالانخراط في المشروع الانتخابي المعروض عليهم؟ أم أن كلفة استقطاب الدعم السياسي والانتخابي أصبحت أعلى من المتوقع، في ظل تشبث العديد من الفاعلين بحساباتهم الخاصة وانتظارهم لما ستسفر عنه التوازنات الحزبية والإقليمية خلال الأسابيع المقبلة؟

ويرى متابعون أن المرحلة الحالية أصبحت عنوانها الأبرز هو جس النبض واستكشاف موازين القوى أكثر من كونها مرحلة حسم نهائي، خاصة أن المزاج الانتخابي داخل عدد من الجماعات يعرف تحولات مستمرة، وأن الرهان لم يعد مرتبطا فقط بكثرة الزيارات واللقاءات، بل بمدى القدرة على إقناع الناخبين والفاعلين المحليين ببرنامج واضح ورؤية قادرة على الاستجابة لانتظارات الساكنة.

وفي انتظار اتضاح الصورة بشكل أكبر، تبقى مختلف هذه التحركات والقراءات السياسية موضوع متابعة ونقاش داخل الأوساط المحلية، في وقت تستعد فيه مختلف الأطراف لخوض واحدة من أكثر المحطات الانتخابية حساسية وتنافسية على مستوى الإقليم.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى