كتاب السفير

عودة إلى مستنقع تدبير الشأن الديني بإيطاليا

السفير 24 | الدنمارك: ذ. البشير حيمري

التدخل الإمارتي في الساحة الإيطالية والصراع المحتدم فيها في مجال الشأن الديني، وتعدد الروايات جعلنا نطرح تساؤلات لنبحث عن الأسباب التي جعلت عبد الله رضوان يقدم استقالته، من تدبير مسجد روما الذي بنته رابطة العالم الإسلامي وهي منظمة سعودية لها مؤسسات ومساجد في العديد من الدول الأروبية ، ولماذا تراجع عن هذه الإستقالة، وصوت عليه بالإجماع ككاتب عام لمسجد روما.

هل عودته لها علاقة بالوزن الذي أصبح للنعيمي والبشاري في الساحة الإيطالية؟ أم الصراع الذي تعرفه الساحة الإيطالية مهد الطريق للبشاري الغائب والنعيمي الحاضر في الندوة ليكونا لاعبين أساسيين في الساحة الدينية ، وبالتالي يكون المستنقع الإيطالي فرصة من ذهب لتنفيذ مخططهم الذي يستهدف النموذج المغربي وإمارة المؤمنين ،التي لها موقف واضح من الإسلام السياسي.

إن أموال كثيرة أهدرت، في مسجد روما دون أن يتمكن المسؤول على حماية الإسلام المغربي .

إن معركة إيفري دفعت حماة الوطن شد الرحال لمقارعة الخونة في إيطاليا ومحاصرتهم في غياب جنود يحمون النموذج المغربي المستهدف بالمال الإماراتي ، وإن كان يعتقد البشاري أن مناوراته لن تثير ضجيجا في غيابه وحضور النعيمي فهو واهم، ونحن نعلم أن حضوره غير مرغوب فيه ويثير ضجيجا إعلاميا، السؤال الذي يفرض علينا البحث عن جواب له. ماعلاقة النعيمي بعبد الله رضوان الموظف بوزارة الأوقاف والعضو بمجلس الجالية؟ هل العلاقة التي أصبحت تربط عبد الله رضوان بالنعيمي، تعني نجاح خطة التغلل الإماراتي في مسجد روما لتعويض فشلهم في مسجد إيفري بفرنسا ، بحكم أن عبد الله رضوان ينتمي لجهتين متصارعتين على تدبير الشأن الديني المغربي كموظف تابع لوزارة الأوقاف المغربية وكعضو لمجلس الجالية ، ومن هي الجهة التي أعطته التعليمات للتنسيق مع النعيمي الذي يهدد النموذج المغربي بمشروعه؟.

سؤال يجعلنا نؤكد مرة أخرى خطورة المستنقع الإيطالي الذي يفرض متابعته بنفس الجدية التي تابعنا بها تدبير الشأن الديني بفرنسا وبلجيكا وهولندا والدول الإسكندنافية وإسبانيا ،وسنظطر لمواصلة المعركة في إيطاليا أحب من أحب وكره من كره.

إن الصراع الذي يعرفه تدبير الشأن الديني في إيطاليا ،ينضاف للمشاكل الإجتماعية الكبيرة التي تعاني منها الجالية المغربية بهذا البلد الأوروبي ،  والتي تتطلب إعادة النظر في تدبير ملف الهجرة بهذا البلد لحماية حقوق حوالي 800 ألف مواطن مغربي يتخبطون في مشاكل كبيرة جدا.

خلاصة سنراقب الوضع ونتابع ما يجري في الساحة التي تعدد فيها اللاعبون والذين لا يستقرون على موقف واحد ،سنستمر في البحث عن خبايا وأسرار التدخل الإماراتي بقيادة الثنائي النعيمي والدكتور المزيف البشاري والطاقم المساعد له في كل الدول الأروبية.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى