في الواجهةكتاب السفير

أسود الأطلس في الطريق “لحظر التجول” في صدارة المجموعة

أسود الأطلس في الطريق "لحظر التجول" في صدارة المجموعة

le patrice

السفير 24 – جمال اشبابي – باريس

بعد السهرة الكروية الكبيرة في نيوجيرسي والتعادل التاريخي الذي “خطفه” البرازيل، يواجه أسود الأطلس يوم السبت القادم التحدي الأكبر والأهم في هذه البطولة؛ وهو تأمين المرور الدور الموالي وثبات أن أسد الأطلس هو السيد الحقيقي والمستحق لهذه المجموعة. المباراة القادمة إن تكون مجرد مواجهة عادية لتأدية الواجب، وإنما بوابتنا المباشرة لانتزاع صدارة الترتيب والتربع على القمة. الأسود يدخلون هذه الموقعة بشعار واحد لا بديل عنه: الفوز والأداء القوي الذي يضع المنتخب المغربي في مكانه الطبيعي أولا في الترتيب، وتأكيد تفوقنا الكروي قبل الدخول في أي حسابات معقدة.
الجميع انشغل بكلمة “تعادل” أمام البرازيل بنتيجة (1-1)، لكن لغة الأرقام المتقدمة كشفت أن المغرب كان الأقرب للفوز والأعلى كعبا تكتيكيا؛ إذ بلغت جودة فرص الأسود المحققة معدل (1.37) مقابل (1.26) للسيليساو. هذا التفوق الرقمي يثبت أن المنتخب المغربي يملك شخصية البطل التي تؤهله لقيادة المجموعة، وأن المركز الحالي في الترتيب ما هو إلا وضع مؤقت وجب تصحيحه فورا في مباراة السبت.
وهنا يأتي دور الخطة التي يرجح أن ينهجها المدرب محمد وهبي لقلب الطاولة وصياغة فوز عريض يضمن صدارة المجموعة. وهبي يعلم جيدا أن الفوز البسيط بنتيجة هدف نظيف قد لا يكفي للتربع على القائمة، خصوصا وأن المنتخب البرازيلي يدخل مواجهته ضد هايتي وعينه على تسجيل مهرجان من الأهداف لتعويض كبريائه المجروح وتأمين المركز الأول بفارق الأهداف. لذلك، تشير القراءة الفنية إلى أن وهبي لن يترك مجالا لجس النبض، بل سيندفع بأسلوب “الضغط العالي الخانق” منذ الثواني الأولى في ثلث ملعب الخصم، لإجبار دفاعاتهم على ارتكاب الأخطاء تحت الضغط المتواصل، وحسم اللقاء مبكرا بحصيلة تهديفية وافرة تؤمن الصدارة تماما قبل أن تبدأ البرازيل حساباتها.
ولتنفيذ هذا المخطط الهجومي الجريء، سيعتمد المدرب حتما على تشكيلة مثالية مرنة تطبق الرسم التكتيكي (4-2-3-1) الذي يتحول بسرعة البرق إلى (4-3-3) عند امتلاك الكرة لزيادة الكثافة العددية الهجومية. هذه المنظومة ستتحرك بأرقام وإحصائيات قادرة على صنع الفارق؛ بدءا من أشرف حكيمي الذي يتجاوز معدل سرعته وانطلاقاته 34 كيلومترا في الساعة لفتح جبهة يمنى حارقة، وصولا إلى ضابط الإيقاع اليافع أيوب بوعدي المطالب بالحفاظ على دقة تمريراته فوق حاجز 90 في المائة لضمان تدوير الكرة بسلاسة. في حين ستكون المهمة الأكبر لخلخلة التكتلات الدفاعية معقودة على تحركات براهيم دياز، الذي يتخطى معدل نجاحه في المراوغات الفردية 65 في المائة في المساحات الضيقة، مما يفتح الممرات الحيوية أمام المهاجمين لترجمة السيطرة إلى أهداف حقيقية تضمن النقاط الثلاث.
مواجهة السبت هي الفرصة الحقيقية لتصحيح الترتيب وإعادة الأمور إلى نصابها. إذا دخل لاعبو المغرب أرضية الملعب بنفس الجدية والتركيز، وابتعدوا عن نشوة المدح الإعلامي بعد مباراة نيوجيرسي، فإن صدارة المجموعة ستكون مغربية خالصة مع صافرة النهاية، ليعود جدول الترتيب ويشهد بالحق الذي يفرضه الأسود فوق عشب

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى