كتاب السفير

الصادق بنعلال

كشفت مرة أخرى أحوال الطقس السيئة ممثلة في  الرياح القوية التي شهدتها منطقة شمال غرب المغرب، و تحديدا مدينة طنجة، تقصيرا بالغ الخطورة حيال ملعب ابن بطوطة الكبير، و ذلك بمناسبة إجراء المقابلة الودية بين المنتخبين المغربي و الأرجنتيني. سبق و أن عبر عدد غير قليل من المهتمين بالشأن الرياضي الوطني عن ضرورة و أولوية استكمال الأشغال بهذا المركب الرياضي، عبر إضافة المدرجات المتبقية في الجهتين الشمالية و الجنوبية، فضلا عن استئناف تغطية مختلف جوانبه، ليصبح جاهزا كليا لاستقبال المنافسات الوطنية و الدولية بالشكل المهني المتعارف عليه دوليا، لكن لا حياة لمن تنادي.

و كان لا بد أن تمر هذه المقابلة الهامة في ظرفية مناخية بالغة السوء لترتفع بعض الأصوات المنتقدة و المنددة بسوء أو حسن النية. صحيح على الرغم من سوء أحوال الجو امتلأت جوانب الملعب عن آخرها بالمساندين الذين صنعوا الفرجة بكل الأشكال الحضارية الممتعة، و كان من الممكن أن يمر هذا الحوار الرياضي الفني بشكل أفضل و على جميع المستويات، خاصة و أن المؤسسات الرياضية الدولية تختار عن طواعية عقد مباريات حاسمة بمدينة طنجة، لما تتميز به من مؤهلات جيو ستراتيجية و مستلزمات مدنية مخصوصة.

فهل سينحني المسؤولون الرياضيون المغاربة ” للعاصفة “،  و ينتقلون كعادتهم إلى “مواضيع أخرى هامة “، أم أنهم سيتخذون من هذا الحدث مدخلا لإصلاح ما يمكن إصلاحه في أقرب الآجال ؟ في كل الأحوال لا يسعنا إلا أن “نشكر الرياح “على فضح سياسة الاستهتار و الارتجالية و اللامبالاة لبعض هؤلاء المقامرين بسمعة الوطن و صورته الاعتبارية في الساحة الإعلامية الدولية !

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى