
السفير 24
شهدت الطريق الرابطة بين برشيد والكارة، في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد 3 ماي الجاري، حادثة سير خطيرة وقعت غير بعيد عن منطقة تعرف محليا بـ”فريݣو ولد الحكيم”، بمحاذاة نقطة يصفها بعض السكان بـ”عرصة الشيظمي”، وهي منطقة تعرف حركية ليلية لافتة.
وحسب مصادر “السفير 24″، فإن ثلاثة شبان ينحدرون من أحياء بن الشايب وبورحال بمدينة برشيد كانوا على متن دراجة نارية، قبل أن تتعرض دراجتهم لاصطدام من طرف سيارة في ظروف لا تزال غير واضحة، حيث غادر سائقها مكان الحادث مباشرة بعد الواقعة، دون تقديم المساعدة، ما يطرح تساؤلات حول ملابسات الحادث وهوية المتسبب فيه، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.
وفور إشعارها، تلقت عناصر الوقاية المدنية اتصالا هاتفيا من أحد المواطنين على الساعة 01:50، لتنتقل على وجه السرعة إلى مكان الحادث، حيث وصلت في حدود الساعة 02:01، أي بعد 11 دقيقة فقط، وباشرت عمليات الإسعاف الأولي ونقل المصابين.
وقد تم نقل الضحايا إلى المستشفى الإقليمي ببرشيد، ونظرا لخطورة الإصابات، جرى توجيههم بشكل مستعجل إلى المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، حيث فارق المسمى (س.أ) الحياة بعد ساعات من وصوله، فيما تم إدخال الشابين الآخرين إلى قسم العناية المركزة نظرا لخطورة إصاباتهما.
وتفيد معطيات أولية للجريدة، بأن الشبان كانوا متوجهين نحو إحدى النقط المعروفة بـ”لكروا” التي تثار بشأنها معطيات متداولة حول أنشطة غير قانونية، غير أن هذه المعطيات تبقى غير مؤكدة رسميا، وتظل في إطار ما ستكشف عنه نتائج البحث الذي باشرته الجهات المختصة لتحديد ظروف وملابسات الحادث بشكل دقيق.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة تساؤلات متجددة لدى الساكنة بشأن السلامة الطرقية ببعض المحاور التي تعرف نشاطا ليليا مكثفا (منطقة جاقمة)، إلى جانب النقاش حول ضرورة تكثيف المراقبة وتعزيز التدخلات الوقائية، خاصة وأن المنطقة شهدت، قبل نحو أسبوعين، حادثة مأساوية أخرى تمثلت في العثور على جثة شاب بجنبات الطريق بتاريخ 16 أبريل الماضي.
وفي انتظار ما ستخلص إليه التحقيقات، يظل هذا الحادث مناسبة للتأكيد على أهمية احترام قانون السير، وتعزيز آليات المراقبة والزجر، بما يضمن حماية الأرواح والحد من مثل هذه الحوادث التي تخلف خسائر بشرية مؤلمة.



