أقلام حرة

بنكيران الراهبة وأساتذة التعاقد

 بقلم :عبد المنعم الكزان / باحث في السوسيولوجيا السياسية

  هكذا هم أعضاء حزب البيجيدي يأكلون “غلة الوطن” ويسبون الملة، ويخرجون علينا بأطلال البكائيات واسطوانات المضلومية المشروخة، ففي حين يوزع رئيس الحكومة التعيينات على المقربين من الحكومة وعلى أقرباء الاغلبية، خرج علينا أمينه العام السابق في تبادل الأدوار مع العثماني مع أعضاء حزبه المسيرين للحكومة، بخطابات الجهمية المعطلة لإختيارات الانسان التي تنهل من قاموس الجهم بن أبي صفوان، بأن لقائه مع استاذ تارودانت جاء صدفة وقضاء وقدرا، لممارسة استتسقاء السياسي بالمرضى كما كان يمارس هذا الاستسقاء السياسي قبل أن يصبح برلمانيا ثم رئيس حكومة بالجنائز.

  خرج علينا رئيس الحكومة السابق من منطقة نائية بتارودانت للتذكير بأهوال القبور وعذاب يوم القيامة، وهو من استفاد ريع “تقاعد سحت اليتامى الأرامل”، مستغلا وضعية استاذ داهمه مرض عضوي، هذا الاستاذ الذي كان يدرس في منطقة نائية أيام كان بنكيران لا يتجاوز حي الليمون والبرلمان هو وابنة عمه نبيلة، في مرحلة كان ألاف الأساتذة يقدمون واجبهم المهني، في فيافي الصحاري وجبال الأطلس التي لا تستطيع حتى البغال والحمير الوصول إليها، وكانت صدور ألاف المغاربة موجهة لفوهات البوليزاريو مدعومة بالحركات الشيوعية والمد القومي اليساري، وولد خلالها الاف المغاربة في منتصف الطريق لصعوبة لقاء الازواج بزوجاتهم، نتيجة بعد مكان العمل والإقامة احيانا بآلاف الاميال، بينما كان بنكيران يدرس أبنائه في المدارس الخاصة، ويدير أخرى في نواحي العاصمة، وعطيها للضحك والنشاط وتقرقيب الكيسان ويتمتع بنسيم البحر ويراكم تجازته الإقتصادية والدينية والسياسية.

   لقد خرج هذا الشخص بخطاب الوعظ والارشاد أقل ما يقال عنه أنه خطاب بئيس لينشره عبر الفيديو، بؤس صاحبه الذي يعتقد أنه سيغير مجرى التاريخ، وذلك بساعات قليلة قبل بداية اعتصام مسيرة السبت والاعتصام الليلي الذي دعت له التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، والذي جوبه بالتدخل الامني بواسطة خراطيم المياه والهراوات، بعد ليلة بيضاء ومسيرة حضارية لآلاف الاساتذة دفاعا عن المدرسة العمومية والغاء التعاقد.

   قبل أن يعطى المثال رئيس الحكومة السابق ”بالراهبات الشّابات الجميلات في إيطاليا اللواتي يُسافرن إلى “فيافي” إفريقيا ليقمْن بأعمالهنَّ، على الرغم من الظروف الصعبة، حيثُ إنَّ منهنَّ من تفضّل البقاء حتى يأتيها الأجل، وبينَ الاساتذة و الذين يرفضون الاشتغالَ في مناطق نائية في المغرب بمبرّر “الابتعاد عن الأسرة أو البيت”، ”’وهنا بالمناسبة نغتنم هده الفرصة للترحيب بزيارة بابا الفاتكان فرانسيس للمغرب ونتمنى أن تكون فرصة لتكريس المغرب بعتباره بلد التسامح والتعايش الديني”.

   ان الاولى على ببنكران أن يرسل أبنه رضوان الى العسكر والحدود بدل اتمام دراسته بفرنسا، ويرسل فتاته الجميلة الى جبال أزلال كمدرسة بالتعاقد حتى تكون قدوة، بدل أن يتم تكيف المناصب المالية للأمانة العامة للحكومة وفق حاجيات إبنته الكريمة، حتى تتمكن من الاستفادة من وظيفة متصرفة بجانب مكتب أبيها، في حين الاف العاطلين ممن الذين قضي ابائهم، واستشهدوا دفاعا عن الوطن المهني في القفار، لازال أبنائهم يزرحون تحت طائلة شبح البطالة، أو أن يقوم سي بنكيران ببناء مدرسة بجبال الاطلس كما قامت بذلك المغربيات الحرائر بسطات بدل التخويف بعذاب القبر، فيالها من غرابة في حكومة وجدت معاشات استثنائية للخبراء وريعا للوزراء وأبنائهم، لكنهم لم يجدو للمعلم أجرته االثابتة التي ضمن له الاستقرار والعيش الكريم، حتى يتمكن من أداء واجبه المهني بهمة عالية !!!! في حين هناك صفقات .بالملايير…..تنهب وتوزع بشكل سمين على اليمين…وعلى الوسط …وعلى اليسار، في حين توزع الهروات وخراطيم المياه على اساتذة فرض عليه التعاقد فرضا، اما خطابات الجهم بن أبي صفوان، وعذاب القبر واهوال القبور فلم تعد تنطلي حتى على الاغبياء، فكَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى