كتاب السفير

على من يضحك عزيز أخنوش؟

السفير 24 | الدنمارك: ذ. البشير حيمري

في تجمع حاشد، جمع فيه عزيز أخنوش الأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار، الحابل بالنابل وكل من هب ودب، وحتى الذي لا يفهم في المبادئ الأولى للسياسة، وربما كان من أسباب جمع هذا الحشد ،العرمرم، أنباء عن توزيع مأذونيات أو مأدبة عشاء.

كان الحشد كبيرا حتى من خارج إسبانيا، ليمرر أخنوش خطابا لم يحمل تطلعات المتابعين وليس الحاضرين، اعتمد أخنوش على خطاب ديماغوجي فارغ، ولم يتعمق في رسالته ليتحدث عن اهتمامات مغاربة العالم ومطالبتهم بتفعيل الفصول المتعلقة بالمشاركة السياسية، لم تكن لأخنوش ولا لدى الذين تناولوا الكلمة بعده الجرأة للحديث عن الأسباب والدوافع التي تمنع من تفعيل فصول وردت في دستور 2011، وبقيت حبرا على ورق دون تطبيق.

تحدث بثقة تامة عن الدور الذي يجب أن يلعبه مغاربة إسبانيا في بناء إسبانيا، ونسي أن غالبية العمال المغاربة في هذا البلد عاطلة عن العمل وتعيش ظروف اقتصادية قاسية، وصلت بالعديد منهم للبحث عن لقمة العيش في الزبالة، وجمع المتلاشيات وبيعها في الأسواق المغربية، (مع إحترامي لهم).

خطاب أخنوش الديماغوجي طالب فيه كذلك مغاربة إسبانيا بالمساهمة في التنمية بالمغرب، غريب أمر هاذ أغراس أغراس، الذي فقد جانب العقل والصواب واعتمد سياسة الضحك على الذقون، وهو يتحدث وسط جمع فقد طعم الحياة بسبب الأزمة الخانقة التي تعيشها إسبانيا.

لم يتفوه ولو بكلمة عن مشروعية النضال الذي خاضه مغاربة العالم من أجل منحهم حق تدبير ملف الهجرة والدفاع عن حقوقهم في التمثيلية في مؤسسات الحكامة، نسي أخنوش آثار حملة المقاطعة التي خاضها الشعب ضد سياسة النهب وبيع السمك المسؤول عنها كوزير للقطاع.

شاهدت هذا اليوم مسرحية كان قائد جوقتها بامتياز، انتهت بتقديم عريس الحفلة الذي يتطلع لكي يكون وزيرا لقطاع الجالية في حكومة 2021، انتهت المسرحية المهزلة فقلت في نفسي هل اجتماع إسبانيا اليوم يجسد فعلا نموذج الثقافة السياسية التي يتمتع بها مغاربة العالم، كلا فإننا سنبقى نرفض استمرار هذا النوع من السياسيين الذين يمثلون اللبارالية المتوحشة، التي تستمر في نهب خيرات البلاد وتفقير المزيد من أفراد المجتمع المغربي ودفعه للهجرة إلى المجهول بدون عودة، والعيش في ظروف اقتصادية صعبة.

إنها استنتاجات خرجت بها من تجمع التجمعيين بإسبانيا الذي ترأسه أغراس أغراس، والذي هو في الحقيقة نتائجه “لاديدي لا حب لملوك” كما نقول بالمثل المغربي، مع احترامي لوزير العدل الذي كان زميلي في ثانوية عبد المومن بوجدة، والتي درس فيها الرئيس الجزائري المقعد المرشح مع كامل الأسف للعهدة الخامسة.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى