
السفير 24
في سياق متسم بتصاعد الانتظارات داخل صفوف الأساتذة الباحثين، وتزايد القلق بشأن وتيرة تنفيذ الالتزامات المتفق عليها بين النقابة الوطنية للتعليم العالي والوزارة الوصية، عقد المكتب الوطني للنقابة اجتماعا مفتوحا يوم الخميس 21 ماي 2026 بكلية العلوم أكدال بالرباط، وذلك امتدادا لاجتماعه السابق المنعقد بتاريخ 15 ماي 2026، والمخصص لتقييم مخرجات أشغال اللجان المشتركة مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
وحسب بلاغ صادر عن النقابة الوطنية للتعليم العالي توصل موقع “السفير 24” بنسخة منه، فإن هذا الاجتماع خُصص لتتبع مدى تنفيذ مضامين البلاغ المشترك الصادر بتاريخ 30 مارس 2026 بين الوزارة الوصية والنقابة، خاصة فيما يتعلق بالنقط المرتبطة بانتهاء الآجال المحددة في متم شهر ماي، وفي مقدمتها صرف ما تبقى من مستحقات الترقيات، وإصدار مرسوم رفع الاستثناء عن حاملي الدكتوراه الفرنسية، وتعديل المادة 9، إلى جانب تسوية ملف الأقدمية العامة المكتسبة في الوظيفة العمومية، وتعميم تسع سنوات اعتبارية على جميع الأساتذة الباحثين، فضلا عن إعفاء تعويضات البحث العلمي من الضريبة على الدخل.
وفي هذا السياق، سجل المكتب الوطني للنقابة قرب انتهاء الآجال الزمنية المحددة لتنفيذ هذه الالتزامات، معتبرا أن احترامها يشكل اختبارا حقيقيا لمصداقية التعهدات الحكومية، وقياسا لمدى تحويل مخرجات الحوار الاجتماعي إلى إجراءات ملموسة وواقعية.
كما تناول الاجتماع ملف الحوار مع وزارة التربية الوطنية بخصوص أوضاع الأساتذة الباحثين العاملين بمؤسسات تكوين الأطر العليا وباقي المؤسسات المماثلة، حيث سجل المكتب الوطني باستغراب استمرار إغلاق باب الحوار رغم تعدد الطلبات، الأمر الذي يفاقم من حدة الاحتقان ويحول دون إنصاف الفئات المتضررة، بما يمس، حسب تعبيره، بوحدة الوضعية الاعتبارية للأساتذة داخل منظومة التعليم العالي.
وفي هذا الإطار، دعا المكتب الوطني رئاسة الحكومة إلى التدخل العاجل من أجل فتح حوار جاد ومسؤول، يفضي إلى معالجة شاملة للملف المطلبي، وفي مقدمته المستحقات المالية المرتبطة بالترقيات المتأخرة، وذلك في إطار مقاربة مندمجة تضمن الإنصاف وتكافؤ الفرص بين مختلف الفئات.
وأكدت النقابة، انطلاقا من اعتبار البلاغ المشترك إطارا مرجعيا ملزما، تمسكها بجملة من المطالب، أبرزها التسريع بإصدار المراسيم التنظيمية المتعلقة برفع الاستثناء عن حاملي الدكتوراه الفرنسية، وتعديل المادة 9، وتمكين الأساتذة من احتساب أقدميتهم العامة المكتسبة في الوظيفة العمومية، إضافة إلى تعميم تسع سنوات اعتبارية لفائدة جميع الأساتذة الباحثين، وإعفاء تعويضات البحث العلمي من الضريبة على الدخل دعماً لتحفيز البحث العلمي وتثمين دوره الأكاديمي.
واختتم المكتب الوطني بلاغه بالتأكيد على مواصلة تتبع مدى تنفيذ هذه الالتزامات عند حلول آجالها المحددة، واتخاذ المواقف المناسبة بناءً على ما سيتم تحقيقه على أرض الواقع، مع تجديد دعوته إلى تعبئة شاملة داخل صفوف الأساتذة الباحثين دفاعا عن كرامتهم المهنية وحقوقهم المشروعة، وصوناً لدور الجامعة العمومية في أداء رسالتها العلمية والمجتمعية.



