كتاب السفير

المطالبة بإقامة الدولة الفلسطينية أولى من إشعال الحروب

السفير 24 / الدنمارك: حيمري البشير

فوجئ كل المغاربة بانقلاب خطير في موقف الأمين العام للأمم المتحدة  فيما يخص قضية الصحراء المغربية، تصريحات غوتريس التي طالب فيها بتصفية الإستعمار في الأقاليم الجنوبية، يعتبر استفزازا كبيرا للمغرب بل اعتداءا وتحريفا للقانون الذي أثبت من خلال محكمة لاهاي سنة 1975، امتداد هذه المناطق للمغرب.

الرد كان في حينه من طرف ممثل المغرب في الأمم المتحدة على الأمين العام الذي أصبح يطالب بتصفية الإستعمار ليست له الجرأة والشجاعة ليطالب إسرائيل باحترام القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي .والخروج من الأراضي التي احتلتها غوتريس لا يستطيع استفزاز الولايات المتحدة ومطالبتها بالكف عن التدخل في شؤون الدول كفنزويلا والإعتداء على سيادة الدول المسقلة.

تصريحات غوتريس ستشعل حربا في المنطقة ،لا أدري على ماذا اعتمد للخروج بهذه الخلاصات التي ستؤثر في مسار المفاوضات المعطلة أصلا، والتي يعتبرها كل المغاربة انتكاسة غير منتظرة تتعارض مع مواقف الدول الكبرى التي تعتبر مشروع الحكم الذاتي بديلا لإنهاء الصراع في المنطقة. لن يكون استعداد لمواصلة المفاوضات التي بدأت مادام أن الأمين العام للأمم المتحدة قد اعتمد في تصريحاته على معطيات قدمها الخصوم وتنكر لمواقف الغالبية الكبرى لسكان الأقاليم الجنوبية، الذين يسيرون الشأن العام بعد انتخابات كانت نزيهة. تصريحات غوتريس تعتبر انحياز غير مقبول سيعرقل المفاوضات بين الطرفين.

كان على الأمين العام للأمم المتحدة، إنهاء مهامه على رأس الأمم المتحدة بإنهاء الإحتلال الإسرائلي لفلسطين ،والدفاع عن تحقيق الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وإنهاء حرب الإبادة والظلم، التي لحقت أكثر من 66 سنة بالشعب الفلسطيني.
كان عليه أن يدلي بموقف نزيه من استمرار احتلال إسرائيل للجولان السوري وأراضي شبعة اللبنانية، كان عليه أن يدعو لوقف تدخل الدول الكبرى في شؤون الدول الصغيرة ومحاولة قلب أنظمتها الديمقراطية، كان عليه أن يندد بتدخل الولايات  المتحدة في العالم لفرض أجندتها.
كان عليه أن يكشف كل الحقائق المتعلقة بمسلسل الإغتيالات التي تقوم بها الأنظمة المستبدة ،وكان عليه أن يطالب باحترام القانون الدولي، أما دعوته لتصفية الإستعمار في الصحراء فنقول له عليه أن يراجع التاريخ ويطلع على الأحكام الصادرة في محكمة لاهاي حول الصحراء.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى