
السفير 24
كشف عبد الصمد قيوح، اليوم الاثنين بمجلس النواب، أن نسبة تقدم أشغال مشروع الخط الجديد للقطار فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش بلغت حوالي 30 في المائة، في إطار ورش استراتيجي ضخم يُرتقب أن يحدث تحولاً جذرياً في منظومة النقل السككي بالمغرب.
وأوضح الوزير، خلال جوابه عن أسئلة شفوية حول قطاع النقل السككي، أن المشروع الجديد سيُحدث نقلة نوعية في مجال التنقل، من خلال ربط عدد من المدن والمحاور الحيوية بشبكة حديثة وعالية السرعة، تشمل الرباط والدار البيضاء ومطار محمد الخامس والملعب الكبير ببنسليمان وصولاً إلى مراكش.
وأكد المسؤول الحكومي أن الوزارة، بتنسيق مع المكتب الوطني للسكك الحديدية، تعمل على تنزيل برنامج استثماري ضخم تصل قيمته إلى 96 مليار درهم، واصفاً إياه بأنه من أكبر المشاريع الاستثمارية التي عرفها قطاع النقل السككي بالمملكة خلال السنوات الأخيرة.
ويهم هذا البرنامج، بحسب المعطيات المقدمة، إنجاز خط فائق السرعة يمتد على مسافة 430 كيلومتراً بين القنيطرة ومراكش، بكلفة مالية تناهز 53 مليار درهم، إلى جانب اقتناء 168 قطاراً جديداً وتطوير البنية التحتية المرتبطة بالشبكة السككية الوطنية.
ومن أبرز التحولات التي سيحققها المشروع، تقليص المدة الزمنية للرحلات بين المدن بشكل غير مسبوق، إذ ستصبح الرحلة بين طنجة ومراكش لا تتجاوز ثلاث ساعات ونصف بدل حوالي ست ساعات ونصف حالياً، فيما ستُختصر مدة السفر بين الرباط وطنجة إلى ساعة واحدة فقط.
كما ستشهد الرحلات المرتبطة بمطار محمد الخامس تطوراً كبيراً، حيث ستستغرق الرحلة بين قلب الرباط والمطار حوالي 35 دقيقة، بينما لن تتجاوز المدة الزمنية بين محطة المطار ومدينة مراكش 55 دقيقة، في خطوة يُنتظر أن تعزز الربط بين المدن الكبرى والبنيات التحتية الاستراتيجية.
وفي ما يتعلق بالشطر الثاني من مشروع القطار فائق السرعة الرابط بين مراكش وأكادير، أوضح الوزير أن الدراسات التقنية والتطبيقية الخاصة بالمشروع قد انتهت، مشيراً إلى أن جزءاً مهماً من الأشغال المستقبلية سيهم مناطق الأطلس الكبير، خاصة ما يتعلق بإنجاز الأنفاق والقناطر الكبرى.
وأضاف أن الحكومة والمكتب الوطني للسكك الحديدية يواصلان تعبئة التمويلات الضرورية على المستوى الدولي لإنجاز هذا المشروع، الذي تقدر كلفته الإجمالية بحوالي 55 مليار درهم.
كما كشف الوزير عن تقدم مشروع قطارات القرب “RER” بنسبة بلغت بدورها 30 في المائة، موضحاً أن هذه القطارات ستعتمد على محطات حديثة وستوفر وتيرة تنقل عالية، خصوصاً بمحور الرباط-القنيطرة-الصخيرات، حيث ستكون القطارات متوفرة كل عشر دقائق، بهدف تخفيف الضغط على حركة السير وتعزيز النقل الجماعي المستدام.
وفي سياق متصل، أكد قيوح أن المكتب الوطني للسكك الحديدية يشتغل أيضاً على تحديث القطارات العادية عبر اقتناء عربات جديدة لأزيد من 160 قطاراً، إلى جانب إطلاق مشروع صناعي جديد بمدينة بنجرير لصناعة وصيانة قاطرات السكك الحديدية بكفاءات مغربية ونسبة إدماج محلي مرتفعة.
وختم الوزير بالتأكيد على أن نسبة احترام مواعيد القطارات تجاوزت 87 في المائة، فيما أظهرت استطلاعات الرأي مستوى رضا يفوق 80 في المائة لدى المسافرين، مع مواصلة العمل على تحسين جودة الخدمات وتطوير تجربة النقل السككي بالمملكة.



