في الواجهةكتاب السفير

مقاطعة المغاربة لجناح السعودية في معرض الكتاب بالدار البيضاء

السفير 24 / الدنمارك: ذ. البشير حيمري

لم أستوعب المشاركة السعودية في معرض الكتاب لهذه السنة، وهي التي أخلت بالقيم المشتركة التي تجمعها ببلدنا، وهي التي سارت في اتجهاه التصعيد وزعزة استقرار المغرب والوقوف ضده في تنظيم كأس العالم لسنة 2026، وتستمر في التصعيد في نقل مصالح سفارتها لموريطانيا ردا على قرار المغرب فى استدعاء سفيره للتشاور، ومطالبتها للسعودي عثمان التويجري الأمين العام لمنظمة الإيسيسكو لإنهاء مهمته على رأس هذه المنظمة.

أعتقد مشاركة السعودية في معرض الكتاب لهذه السنة، استفزاز للشعب المغربي بعد كل ماجرى، وقد كان متوقع أن يقاطع زوار المعرض لكل ماله علاقة بالسعودية، المغاربة أعطوا درسا لهم، وأنصفوا المشاركة الفلسطينية وتدافعوا لأخذ صور مع أبناء الشعب الفلسطيني، تعبيرا عن تضامنهم ضد الهجمة الشرسة التي تشنها إسرائيل والتطبيع الذي سارت على نهجه العديد من الدول العربية.

لم أستوعب كذلك سكوت الإعلام المغربي عن هذه المشاركة، التي وإن طلب من الشارع موقفه منها وفي ضل التصعيد الذي تعرفه العلاقة والتجريح في حق الشعب المغربي، من طرف مسؤولين كبار في وسائل التواصل الإجتماعي، وتصريحات مسؤولين كبار في وسائل الإعلام التابعة لهم، وحقيقة يجب أن تعلمها  المملكة العربية السعودية، أن هناك قناعة لدى الشعب المغربي بمقاطعة السعودية بما فيها موسم الحج والعمرة، ورسالة لمنظمي معرض الكتاب أن يتفاذوا إشراك كل الدول التي تمس وحدة المغرب ومقدساته وتهين المغاربة وعلى رأسها  أنظمة التآمر في المنطقة بصفة عامة.

إذا خرجت من زيارتي لمعرض الكتاب لهذه السنة بقناعة مفاذها، أن الضرورة تفرض أن يساير المنظمون السياسة الرسمية للدولة ويواكبوا، ما يجري في الساحة، ولا يفتحوا الباب لأعداء المغرب لنشر فكرهم الهدام ،وبالتالي حضور السعودية في معرض الكتاب لهذه السنة على ضوء التطورات الجارية في العلاقات بين البلدين تفرض قطع الطريق عن مشاركتها.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى