كتاب السفير

وبدأت خيوط المؤامرة الفعلية لزعزعة استقرار المغرب

السفير 24 / الدنمارك: ذ. البشير حيمري

المغرب سيكون عصيا على كل الذين يحاولون زعزعة استقراره، والمغاربة الذين صنعوا أمجاد حضارة دامت سنين، لن يكونوا لقمة صائغة سهلة لكل الذين يريدون استهدافه.

عندما قلت منذ مدة أن مسلسل المؤامرات ضد استقرار المغرب بدأ قد بدأ، وأن استهداف المغرب يلمسه المتتبع من خلال أحداث وقعت في مختلف المناطق، أحداث الحسيمة ،والصويرة ،و جرادة، وغيرها، وتتوضح الصورة يوما بعد اخر، وبالخصوص عندما قرر محمد بن سلمان زيارة دول المغرب العربي واستثنى المغرب، رغم أن معلومات غير رسمية أكدت أن قرارا من السلطات  العليا، ثم رد المغرب بالإنسحاب من عاصفة الحزم،  وهذا ليس أمر عادي في القاموس السياسي، لأن المغرب رقم صعب في العالم العربي والإسلامي.

وإذا راجعنا التاريخ فسوف نجد أن العديد من مؤتمرات القمة سواءا الإسلامية أو العربية التي انعقدت في المغرب،خرجت بقرارات تاريخية لاسيما فيما يخص فلسطين، ولجنة القدس انبثقت من توصيات صادرة من منظمة المؤتمر الإسلامي، بعد الإعتداءات التي استهدفت إحراق المسجد الأقصى، وقد اعتبر المتتبعون لتطور العلاقات السعودية المغربية، أن زيارة محمد بن سلمان لدول المغرب العربي باستثناء المغرب رغم متانة العلاقة التي ربطته عبر التاريخ بالسعودية و بدول الخليج العربي بصفة عامة وعلى رأسهم بطبيعة الحال الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية ومملكة البحرين وسلطنة عمان والكويت ثم قطر، دول شكلت محورا اقتصاديا واستقطبت يد عاملة مغربية كبيرة، ولعل سبب التوتر الذي عرفته العلاقات المغربية السعودية ناتج عن موقف الحياد في الصراع القطري السعودي، ومساندة المغرب لقطر.

المغرب اتخذ موقفا مشرفا بدعمه لقطر وبمراجعة موقفه بالإنسحاب من عاصفة الحزم، ونتمنى مثلما انسحب من الحرب الظالمة في اليمن أن يراجع موقفه من قطع العلاقة مع إيران، لأن ليس من مصلحته أن تتكالب المزيد من القوى ضد مصالحه القومية وبالخصوص قضية الصحراء المغربية.

المغرب أعاد علاقته مع إيران بعد سنوات من القطيعة، ولتوجيه صفعة للأنظمة المتآمرة عليه وبالخصوص السعودية، عليه أن يعيد علاقته مع هذا البلد، لأن من مصلحة بلدنا التحالف مع كل الدول التي تخدم المصالح المشتركة، هي وجهة نظر قد تكون سليمة وقد تكون مخطئة ولكن من حق بلدنا اتخاذ المبادرات التي تخدم مصالحنا.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى