في الواجهة

ماحقيقة المذكرة الجوابية من وزير الصحة لنائب برلماني حول مستشفى العيون سيدي ملوك

السفير 24 / الدنمارك _ ذ. البشير حيمري

عانت ساكنة العيون لسنين عديدة من غياب البنية التحتية في قطاعات متعددة، رغم النمو الديمغرافي الذي عرفته المدينة والضواحي، وقد أصبحت دائرة العيون تضم أربع جماعات قروية ،وبلدية العيون.

غياب عدة مرافق يرجع بالدرجة الأولى للمجالس المنتخبة، وللنسيج الجمعوي الذي لم يمارس أي ضغوط لتحقيق انتظارات الساكنة، بناء مستشفى العيون سيدي ملوك خفف لحدما الإكراهات آالتي عانت منها الساكنة التي كانت مضطرة للإنتقال للمستشفى الإقليمي بتاوريرت، أو المستشفى الجامعي بوجدة، لكن حلمهم تبخر بانتهاء عملية التدشين. وفي غياب الضغط من المجلس البلدي والنسيج الجمعوي لم يحدث أي تغيير، واستمرت معاناة الساكنة السابقة بالإنتقال لتاوريرت أو وجدة لاستكمال العلاج.

الحقائق التي وصلتنا وفي غياب تحرك على المستوى المحلي، دفعتنا لكي نوجه رسالة مفتوحة للسيد الوزير، لمعرفة من اتخذ قرار نقل التجهيزات مباشرة بعد الإنتهاء من التدشين وهل صحيح أن التجهيزات تم نقلها لمستشفى السعيدية، وماهي الأسباب آلتي اعتمدها من اتخذ القرار؟ ثم من اتخذ قرار نقل الأطر الطبية المعينة في مستشفى العيون سيدي ملوك حسب المذكرة التي تحمل توقيعكم؟

أمور خطيرة تقع نعتبرها استهتارا بساكنة تجاوز عددها 60 ألف، هل أصبح في المغرب مغاربة من الدرجة الأولى ومغاربة خارج التصنيف.
إن الساكنة انتظرت طويلا لتعيش يوم التدشين ،لكن حلمها تبخر بعد سنوات طويلة من خروج المشروع للوجود، ليصبح مجرد بناية، بل أطلال .بدون أطر، ولاتجهيزات. وعادت الساكنة لمعاناتها. أتساءل معالي الوزير من تجرأ على نقل الأطر الذين تم تعيينهم في مستشفى العيون سيدي ملوك وبتوقيعكم.  من يتحدى تعليماتكم ،بل تعليمات جلالة الملك،ثم يتآمر على ساكنة العيون بنقل التجهبزات التي صورتها كامبرات القناة الثانية لوجهة مجهولة.
إن ماجرى يعتبر استهتارا بالساكنة ومخالفة يجب محاسبة مرتكبيها ،انطلاقا من ربط المسؤولية بالمحاسبة. هل تتكر أسطوانة اختفاء التجهيزات في هذا المستشفى كما اختفت تجهيزات مستشفى السرطان بالحسيمة. مايحصل حرك فينا الوطنية رغم أننا نعيش خارج البلاد ونتمتع بكل الحقوق في مجتمعات ديمقراطية. نحن نحتج نيابة عن الساكنة وعن المجلس البلدي وعن كل الذين لا تتحرك ضمائرهم للتنديد بمايقع.
إن انتماءنا للمدينة حرك فينا الوطنية لنحتج ولو من بعيد على هذا الوضع المتردي ،وهذا الإهمال ،لنضعكم في الصورة، حتى تفتحوا بحثا حول ٬ما يجري تفاديا للأسوأ. لن ننسى شهيدة سقطت بسبب غياب التجهيزات والأطر ،وتوفيت في الطريق وهي التي أصابها ألم المخاض لكنها فارقت الحياة بجنينها.
لن يهدأ لنا بال حتى تعود التجهيزات الطبية والأطر الطبية التي انتقلت لتاوريرت، وإذا كان المستشفى الإقليمي بحاجة لأطر طبية فعليكم أن تتحملوا المسؤولية وتوفروا كل الحاجيات لساكنة تاوريرت، ولكن ليس على حساب ساكنة العيون سيدي ملوك، فالمغاربة سواسية في الحقوق والواجبات.
هذه رسالة تحمل نبرة أسى ولكننا نتشبث بالأمل، ولن نسكت عن استمرار الإهمال والعبث ونحن منتظرون.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى