كتاب السفير

السفيرة المغربية تعتبر استثناء بقرار استثنائي

REGION CASA SETTAT

السفير 24 | الدنمارك: ذ. البشير حيمري

فوجئ مغاربة الدنمارك بقرار غريب بدأ تطبيقه فقط في السفارة المغربية بكوبنهاكن، ولم نسمع به في دولة يوجد فيها تمثيلية دبلوماسية مغربية.

السفيرة المغربية في الدنمارك اتخذت قرارا تمنع فيه أي مواطن مغربي بحمل هاتفه الخاص إلى داخل السفارة ،بل كل واحد ملزم بترك هاتفه في صندوق في مدخل السفارة، مغاربة الدنمارك يستغربون من هذا القرار، ويعتبرونه تجاوز خطير لايمكن قبوله والسكوت عنه، السفيرة المغربية التي تعتبر نفسها من المناضلات الحقوقيات اللواتي لايخشون وسائل الإعلام ولا يقبلون التضييق على الحريات الخاصة، وماقامت به يعتبر تدخلا سافرا في الحياة الخاصة لكل مواطن، وتضييق لا يمكن قبوله ،واجتهاد مرفوض.

كان عليها أن تحافظ على العلاقات التواصلية مع الجالية، لاسيما وأنها تعيش في بلد ديمقراطي ويدخلون إدارات ولا يطلب منهم تسليم هواتفهم .كان من المفروض أن تجسد الجيل الجديد من الدلوماسيين الذين يصححون صورة المغرب ولا يمارسون التضييق على مواطنين يعيشون في بلد ديمقراطي، ما الأسباب التي دفعتها لاتخاذ القرار؟ كيف سيتعامل الجيل الجديد المزداد بالدنمارك مع قرارها؟ ألا يعتبر قرارها استهداف للجيل الذي ينعم بالديمقراطية في المجتمع الدنماركي ؟ هل أصبحت تخشى شباب وشابات الدنمارك ؟ أعتقد أن القرار سلبي جدا وسيكون من بين انعكاساته مقاطعة السفارة، شخصيا لم أستوعب هذا القرار وحتى لو قام أي مواطن بتصوير مايجري في السفارة من دون المس في أعراض الناس فهناك قانون يحاسب كل واحد في الدنمارك، وأعتقد أن الشباب المزداد في الدنمارك واعي بالقانون ولايجرؤ على تجاوزه
وؤقول مثل مغربي “لي فكرشو لعجينة كايخاف”، فدوافع اتخاذها للقرار لايخرج عن الإنتقادات التي تعرضت لها بعد تصريحاتها الأخيرة فيما يخص قضايا كثيرة والإنزلاقات التي وقعت، عندما سبقت النيابة العامة في توجيه صك الإتهام قبل أن يباشر قاضي التحقيق عمله مع سعيد منصور واتهمته بتورطه في أحداث 16ماي 2003.

قرار السفيرة بمصادرة وحجز هواتف المواطنين في السفارة سيعيدنا لماحصل لجمال خاشقجي الذي تعرض للقتل في سفارة بلاده في إسطنبول، فهل قرار السفيرة يندرج في إطار القانون أم خشية أن ينقل المواطن المغربي المقيم في الدنمارك فضائح تقع داخل السفارة؟ وعلى كل مواطن أن يضرب ألف حساب لقرار سعادتها وإلا سيتعرض للمنشار والإختفاء ،وهذا فقط للمزاح ولكن يبقى هذا القرار الإستثنائي من سفيرة استثنائية مرفوض.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى