كتاب السفير

قراءة للتطورات التي تعرفها الساحة الجمعوية في الدنمارك وأروبا

le patrice

السفير 24 | الدنمارك: ذ. البشير حيمري

تابعت بإمعان كبير التغطية الصحفية والنقاش السياسي الذي أعقب الحدث المؤلم الذي وقع في المغرب. وقد شارك باحثون جامعيون في النقاش فربطوا ارتكاب الجريمة النكراء المرتكبة بإمليل بمسلسل العمليات الإرهابية التي ضربت العديد من المدن الأروبية لكنهم أغفلوا حقيقة.

ألا وهي أن الفكر الذي يتشبع به كل الذين ارتكبوا هذه الجرائم يحملون فكرا وهابيا داعشيا قاعديا دخيلا على المجتمع المغربي والمسلمين في أروبا، مصدره الشرق الأوسط والجزيرة العربية وليس المغرب فالمغاربة عاشوا لسنين طويلة على قيم الوسطية والإعتدال واحتضنوا منذ آلاف السنين اليهود الذين هاجروا من المشرق والأندلس . وعاشوا في تعايش وتسامح تام.

جميل جدا لما أشاروا جميعهم أن العملية الإرهابية المرتكبة في المغرب هي نفسها التي يصفي بها الداعشيون الأبرياء في العراق وسوريا وليبيا وقبلها القاعدة في أفغانستان .وأكدوا جميعها أنهم بايعوا البغدادي في أشرطتهم فالقتلة في الشرق والغرب اجتمعوا جميعهم على مخالفة النص القرآني الذي يحرم قتل النفس إلا بالحق.

وعلينا أن نقول الحقيقة فمصدر التطرف هو الفكر الوهابي والذي نقل هذا الفكر لأروبا هم الموالون والمدافعون عن السعودية والمستضيفون في ندوات ممولة من السعودية فقهاء الوهابية الآتون من المشرق وكذلك الذين مافتئوا كلما أتاحوا لهم القنوات الإعلامية السعودية الدفاع عن السعودية وبشراسة خارجين عن الصف الإسلامي في الدنمارك، كمافعلوا مؤخرا لما نزهوا السعودية من اغتيال الصحفي جمال خاشقجي ومثلوا بجثته.

وعندما يحاولون اليوم الركوب على الجريمة المرتكبة في المغرب ويتسابقون للإدعاء بأنهم يستنكرون ماوقع وأنهم يمثلون مجلسا صوريا لايعرفه حتى المغاربة .فياعجب من الذين اشتغلوا لسنوات ونظموا ندوات في السويد وغيرها بأموال سعودية واستضافوا فقهاء الفكر الوهابي على أرض الدنمارك ولازالوا ينسقون تنسيقا تاما معهم ودليل ذلك كلما كانوا في حاجة لمراسلة لتلميع صورتهم يستضيفونه على شاشاتهم والجالية المسلمة تبرأت ولم يعد ناطقا باسم أئمتهم ولا مسؤولا عن منتدى المغاربة .ومع ذلك يستمر في الإدعاء بما لم’ فيه وهو الذي يقود مسلسل القدف والتجريح في الناس والقدف والسب في الشرفاء وفي خلق فتنة كبرى وسط المغاربة وبرسائل مجهولة لا تحمل إسما لأنهم عديموا الأخلاق.

ويكفينا الدعاء، اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا ، اللهم لا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك و لا يرحمنا ياأرحم الراحمين ويارب العالمين .

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى