أقلام حرةفي الواجهة

فقيد العدالة وفقيد الوطن المرحوم ذ عبد المجيد اغميجة

isjc

د. محمد الهيني

يا عالمنا وفقيهنا وقاضينا

يا من علمتنا اصول القضاء واصول الاخلاق والشهامة

ستبقى حيا في عقولنا وضمائرنا

لان علمك باق وبصماتك خالدة

كنت من الرواد الأوائل الذين افنوا حياتهم في خدمة القضاء والعلم

عرفتك قاعات الجامعات فقيها

وعرفتك المحاكم قاضيا عادلا وكفء

معك تعلمنا معاني الوفاء والشرف والتواضع والانسانية

كانت الابتسامة لا تفارق محياك

لا ترد طلبا لطالب علم

اشرفت على مناقشة العشرات من الاطاريح بمنهجية وفلسفة قل نظيرها دائما كنت تنشد الكمال وفتح الموضوع على آفاق جديدة فكنت منظرا ومؤصلا ومجتهدا.

ناقشت اول الاشكاليات في الامن القانوني والقضائي والثورة المعلوماتية والقضاء الالكتروني والمحاكم التجارية والقانون التجاري.

اطروحتكم حول تحليل الاجتهاد القضائي في مجال الاحوال الشخصية شاهدة على علو كعبكم في مجال الفقه والقانون في تلاقح متين وربط اصيل.

كنت مشرعا بارعا في المجال القانوني وقوانين الإجراءات والتنظيم القضائي وقانون التحكيم شاهدة على تشجيع الاستثمار والوسائل البديلة والعدالة التصالحية.

كل من عايشكم يكتشف انكم فقيها متبصرا وقاضيا متضلعا ومكونا بارز في العديد من التخصصات القانونية
افتقدناك يا استاذنا ومعلمنا.

 اذا سالنا عن القدوة فأنت قدوتنا وادا سالنا عن معاني الخصال الإنسانية فأنت الحافظ والمجسد لها ،كنت مدرسة في كل شيء.

لقد كنت نموذجا ساميا يصعب علينا مقارعته او تقليده
اتذكر اول لقاء معكم وانا بصحبة زميلي سعيد المعتصم نلتمس منكم الاشراف على بحث تخرج المعهد العالي للقضاء في موضوع قاعدة تطهير الدفوع في الأوراق التجارية في سنة 2001وكيف شجعتتا على عوض غماره بعد ان بينت لنا صعوبته وكيف انك استقبلتنا بحرارة وحفاوة كبيرة في مكتبكم بديوان وزير العدل عزيمان ونحن نحبو في عالم القانون ونتدرب في عالم القضاء.

 وجدنا فيكم الاستاذ المتواضع اخلاقيا، الكبير فقها ،فراجعت بحثنا وصوبت فيه العديد من النقاط واعجبت به فتنبأت لنا بمستقبل كبير في البحث العلمي ونصحتنا بمتابعة الدراسات العليا لانكم كنتم لا ترون القاضي الا فقيها وكم تركتم في نفسيتي انا وزميلي وانتم تعرضون دعمكم لنا ماليا لطبع البحث ووضعتم نفسكم مكاننا لانه حكيتم لنا كيف عجزتم عن طبع بحثكم التخرج لوجودكم في نفس ظروفنا وكتبتموه بخط يدكم الرائع وخزانة المعهد العالي للقضاء شاهدة على ذلك.

لقد كان لي شرف ان تعلمت منكم عن قرب صناعة التشريع بمديرية الدراسات والتعاون والتحديث وانا احضر واغترف من مجموعة من النقاشات في وزارة العدل ممثلا لمديرية الشؤون المدنية واكتشفت فيكم حس المشرع وكيفية إزالة عقبات الاشكاليات المعروضة على القضاء بتحقيق الامن القانوني وهنا استحضر اول تمثيل لي لوزارة العدل في الدانمارك باقتراح منكم وكيف حرصتم ان تمر الدورة التدريبية في أفضل الظروف التي تراعي وضعية القاضي معنويا وماديا ولم تبخلوا علينا بتوجيهاتكم ودعمكم ايها الهرم والعميد الكبير والقاضي الاجل.

 لكني لن انسى اكبر شرف حظيته منكم في حياتي هو ان اتشرف بحضوركم لمناقشة اطروحة الدكتوراه في موضوع رقابة القضاء على هيئات النوظمة.

ففي الوقت الذي كان البعض يقول انكم لن تحضروا لخلاف شخصي مع وزير العدل السابق، حضرتم وابدعتم وقدمتم درسا اخلاقيا وعلميا رفيعا ان الولاء للعلم والفقه وهذه رسالة سامية لن يبلغها الا الكبار من أمثالكم،لن انسى ايضا تهنئتكم لي بولوج عالم المحاماة والدعاء لي بالتوفيق وانا اعايدكم بالمستشفى رفقة زوجتي.

 لقد كسبت حبنا وحب كل من عرفك ونحمد الله اننا ايضا دخلنا قلبك ونلنا محبتك بشهادتك وشهادة عائلتكم يا محب الخير.

فرحمة الله عليكم يا ولي الله الصالح سيدي عبد المجيد اغميجة

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى