أقلام حرة

نزل الحكم كالصاعقة ليس فقط على بوعشرين ولكن على الذين كان لسانهم

isjc

السفير 24 / الدنمارك: ذ. حيمري البشير

نزل الحكم كالصاعقة ليس فقط على بوعشرين ولكن على الذين كان لسانهم، انتهت المحاكمة التي دامت شهورا ،ولم أكن مطلقا أنتظر هذا الحكم القاسي على صحفي ،كان صوتا قويا وقلما جريئا. لخوضه في القضايا الحساسة والكبرى. وقد قلت سابقا ربما لسان بوعشرين الذي تطاول على الرموز كان سببا في سقوطه في المحظور. هل فعلا كان الصحفي اللامع غبيا للسقوط في الأخطاء التي أدت لمحاكمة القرن.

لحد الساعة لازلت أعتبر ماجرى مجرد مؤامرة والمستهدف ليس توفيق بوعشرين وإنما حرية التعبير في بلادنا، ثم هل يمكن أن ننزه بوعشرين، من كل الجرائم التي تم تلفيقها في نظره وهو ما أكدها في مرافعته الأخيرة التي بنى عليها القاضي حكمه النهائي والتي كانت راقية في نظر الجميع ؟ هل يستحق بوعشرين 12 عشر سنة على ما ارتكبه في حق النسوة ؟ ثم ألا يمكن اعتبارههن شريكات في ممارسة الدعارة والخيانة الزوجية. لا أستطيع نفي التهم عن بوعشرين ،وفي نفس الوقت لا أستطيع تلفيق التهم له. لأن الملف ثقيل ،وربما بوعشرين تعرض لمؤامرة كبرى والمستهدف هو حزب العدالة والتنمية الذي كان يعتبر ناطقه الرسمي ،بطريقة غير مباشرة لأنه كان دائما ينوب عنهم في الدفاع باستماتة كبيرة عن مشروعهم السياسي. هل كان بوعشرين ضحية صراع سياسي ؟ والجواب يتضح من خلال خرجات زعماء الحزب الذين اعتبروا محاكمة بوعشرين استهدافا للحزب ،هل سيستأنف بوعشرين الحكم الصادر في حقه؟ وكيف نفسر تصريح عبد الإله بن كيران بعد النطق بالحكم ؟ ماذا بقي من أدلة تثبث براءة بوعشرين ؟ وهل ستكون لدى قيادة حزب العدالة والتنمية أدلة أخرى تؤكد إبعاد كل التهم عنه.

لا أعتقد أن يكون بوعشرين الكومسير مصطفى ثابت الذي نفذ فيه حكم الإعدام لاغتصابه العديد من النساء ثم لا أستبعد تهمة الفساد عنه، ولا حتى على اللواتي رفعن دعوى عليه بالإستغلال الجنسي ،هناك أمور كثيرة تبقى غامضة في الملف، الذي طوي قانونيا بصدور الحكم الإبتدائي الذي فاجأ المحامون المدافعون عن بوعشرين والذين كانوا ينتظرون البراءة بعد مداخلة هذا الأخير، وفوجئ الطرف الآخر الذين كانوا ينتظرون أقصى العقوبات.

هل انتصرت العدالة في الفصل في ملف غامض ؟ هل يمكن اعتبار الحكم رسالة موجهة لكل صحفي يتجرأ على الخوض في الأمور التي تعتبر خطا أحمر ؟ جواب يبقى معلق إلى حين.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى