السفير 24 / الدنمارك: ذ. حيمري البشير
لك الله ياشعب الجبارين فلا أحد يتحدث أويندد، أو يتحرك لوقف النزيف، الشهداء يتساقطون كل جمعة، دفاعا عن الكرامة، عن الحرية، ومن أجل رفع الحصار، لاأمة عربية استيقظت من سباتها، ووقفت ،كرجل واحد لرفع الحصار، عوض الهرولة ،للتطبيع ، وربط العلاقات مع عدو لم يحترم القرارات الأممية، ولا أمم غربية نددت بما يقع من مجازر كما لا زالت تندد بمقتل الصحفي جمال خاشقجي.
هذه الدول التي تطالب بالكشف عن الحقيقة ووقف الحرب في اليمن باسم القيم الإنسانية لكنها تلتزم الصمت حيال استمرار دولة الاحتلال الإسرائيلي بامتياز فى جرائمها وعبثها بالقانون الدولي ،ومع ذلك يستقبل رئيس وزرائها كالأبطال ،من طرف عشائر عربية تمتلك المال ،ولا تمتلك القيم في سلطنة عمان والإمارات والسعودية والبحرين هؤلاء الذين باعوا القدس، وأغدقوا بالأموال على الأمريكان وغضوا الطرف عما يجري من حصار وتجويع وقتل للشعب الفلسطيني ،لا مكان لَّهُم في أمة الإسلام.
العالم مازال منشغل بمقتل خاشقجي ،والكل يطالب بالكشف عن الحقيقة ،حول مايجري هو فقط لتمرير صفقة القرن وإلهاء الرأي العام الدولي . الصفقة التي بدأت بنقل السفارة الأمريكية للقدس والتزام الصمت عن قضم المزيد من الأراضي لبناء مزيد من المستوطنات وتغيير واقع. ثم رفع الدعم عن الأنروا ،ودفع المزيد من أبناء الشعب الفلسطيني للموت البطيئ أو التهجير.
إن عودة الأحداث الدامية من جديد لغزة والقطاع ،مرده لانسداد الأفق ،ووقف المفاوضات وفشل المعاهدات والإتفاقيات الموقعة، وعلى رأسها اتفاق أوسلو، واستمرار هذا الوضع ،يعني عودة العمليات الإرهابية انتقاما مما ترتكبه إسرائيل في حق الشعب الفلسطيني.
إن الإنحياز الأمريكي لإسرائيل والضغوط الممارسة على الشعب والسلطة الفلسطينية، سيدفع بعودة النضال المسلح ،لأنه البديل لفرض الحلول التي يناضل من أجلها الشعب الفلسطيني وهي قناعة أصبحت لدى الجميع.



