أقلام حرة

إلى صديقي المحامي الذي ……….قصة أرويها على ضوء معرض العقار الذي سيقام

isjc

الدنمارك: البشير حيمري

  عندما طال تلاعب شركة عقار بمصالحي ،وعندما عجزت عن استرجاع أموالي ،قررت حينها انتداب محامي ،لرفع دعوى قضائية بالشركة من أجل إسترجاع حقوقي وماضاع مني، لاسيما بعد مرور أكثر من تسع سنوات.

كنت دائما أرتاح للتعامل مع أساتذة القانون من اليسار، لاسيما الصنف الذي تفاعل مع حراك الريف ،وانتصب مدافعا عنهم .ثقتي كبيرة بهم ،لم أكن بالمرة أتوقع أن أتلقى طعنة من الظهر ،ولامصادرة لحقوقي، وكنت دائما ،أقف عنيدا في وجه زوجتي التي كانت غير مطمئنة وغير مرتاحة له ،كنت دائما أقف مدافعا عنه ،بل مدافعا عن اليسار الذي نؤمن به معا.

لم أكن أنتظر أن أخسر القضية ومادفعته، بل بمحام يساري متمرس ،توقعت كسب تعويضات .لم أكن أتوقع بالمرة أن أخرج الخاسر الأكبر من القضية والرابح منها صديقي المحامي اليساري ،الذي أخذ أتعابه مسبقا وأخذ التعويض الذي طلبه من الشركة التي أخلت بالعقد المبرم بيني وبينها ،وأخذ عشرة في المائة من مالي الذي دفعته ،دون اتفاق مسبق ،فخرجت الشركة من القضية بأقل الخسائر، وخسرت أنا مصاريف القضية التي دفعتها والتعويض المخدوم الذي حكمت به المحكمة وعشر في المائة.

وبعد كل الذي حصل يتحدث ،صديقي عن قيم اليسار، وعن حراك الريف ،وعن السياسة التي لم يعد لها طعم. صراحة لم أعد أفكر في شراء سكن ولاحضور معرض للعقار ،ولم أعد أثق في محام يساري كان أو إسلامي ،له مواقف، لكنها تبقى مجرد مظاهر بدون قيم ولا أخلاق. وحتى أتحاشي تكرار ماوقع قررت الإبتعاد عن السياسة وعدم الثقة من اليوم في كل محام لأنهم سواسي لاخير في هذا وذاك ،يجمعهم الجشع والتلاعب بمصالح الناس باسم القانون، الذي شرع لَّهُم وبغير حق أن يأخذ من مالك العشر ،فتخسر أنت ويخرج الكاسب من القضية هو، ولم يبق لنا إلا أن نقول حسبنا الله ونعم الوكيل.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى