فن وثقافةفي الواجهة

سطات تحتفي بتراث الشاوية وفن العيطة في الدورة الرابعة للمهرجان الوطني

سطات تحتفي بتراث الشاوية وفن العيطة في الدورة الرابعة للمهرجان الوطني

السفير 24

احتضنت مدينة سطات، يومي 31 أكتوبر وفاتح نونبر 2026، فعاليات الدورة الرابعة للمهرجان الوطني لتراث الشاوية وفن العيطة، المنظم تحت شعار «الشاوية تغني.. والتراث يحيا»، في تظاهرة ثقافية وفنية تزامنت مع الاحتفال بالذكرى الأولى لعيد الوحدة الوطنية، وشكلت مناسبة للاحتفاء بالذاكرة الفنية للمنطقة وإبراز غنى موروثها الشعبي واللامادي.

وجاء تنظيم هذه الدورة بمبادرة من جمعية وربيعة للموسيقى العريقة بسطات، تحت إدارة الأستاذ أحمد زهيري، رئيس الجمعية، وبمشاركة الفنان الأستاذ حسني أحمد، وبدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، وبشراكة مع جماعة سطات، وبتنسيق مع المديرية الإقليمية للثقافة.

وعلى مدى يومين، تحولت المدينة إلى فضاء للاحتفاء بفن العيطة باعتباره أحد أبرز المكونات الأصيلة للهوية الثقافية لمنطقة الشاوية، لما يحمله من ذاكرة جماعية وتعبيرات فنية تعكس تاريخ المنطقة وخصوصيتها الاجتماعية والثقافية، فضلاً عن دوره في نقل الموروث الشعبي بين الأجيال.

وتنوعت فقرات المهرجان بين العروض الغنائية الشعبية والفقرات الكوميدية والمسرحية، بمشاركة أسماء فنية ساهمت في إغناء البرنامج، وخلقت أجواء من التفاعل والتواصل المباشر مع الجمهور.

 

 

وشهد المركز الثقافي بسطات، مساء السبت، انطلاق مجموعة من السهرات والفقرات الفنية، أحياها الفنان الشعبي يوسف نزار، إلى جانب الشيخ الحسين السطاتي، فيما أضفى الفنان الكوميدي سيف الدين بوعيش والفنان المسرحي والسينمائي محمد دوباج لمستهما الإبداعية على البرنامج، من خلال عروض جمعت بين الفرجة والتعبير الفني.

وفي إطار النقاش حول مستقبل التراث الشعبي، قدم الفنان الحسين السطاتي مداخلة فكرية وفنية بعنوان «فن العيطة والتجديد الإبداعي في زمن الحكمة والرقمنة وثورة الذكاء الاصطناعي»، تناول فيها رهانات المحافظة على هذا الفن العريق، وسبل تطوير طرق تقديمه والتعريف به في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة، مع التشبث بجذوره وأصالته وهويته الثقافية.

كما شكلت لحظات الاعتراف والتكريم إحدى المحطات البارزة لهذه الدورة، حيث جرى الاحتفاء بعدد من الفنانين والمبدعين والحقوقيين والإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي والفني، تقديراً لما قدموه من إسهامات في خدمة الثقافة والإبداع والعمل الإعلامي.

ومن جانبه، ألقى الأستاذ أحمد زهيري كلمة عبر فيها عن شكره وامتنانه للجمهور ولكافة الجهات التي ساهمت في إنجاح هذه التظاهرة، منوهاً بمجهودات المجلس الجماعي لمدينة سطات والمديرية الجهوية للثقافة، وباقي الشركاء والداعمين، ومشدداً على ضرورة مواصلة الجهود لضمان استمرارية المهرجان وتعزيز حضور فن العيطة ضمن المشهد الثقافي الوطني.

واختتمت هذه التظاهرة، مساء الأحد، بحفل فني احتضنته ساحة الهواء الطلق المقابلة للقصبة الإسماعيلية بسطات، ابتداءً من الساعة الثامنة مساءً، بمشاركة الفنان الشعبي يونس عية، والفنان سفيان السعيدي، ومجموعة العمران، حيث استمتع الحاضرون بأمسية احتفالية أعادت إلى الواجهة إيقاعات الأغنية الشعبية والنغم الشاوي الأصيل.

وعرفت الدورة كذلك تكريم النقيب أيوب ترابي، الأمين العام للنقابة المهنية لحماية ودعم الفنان، اعترافاً بأدواره في الدفاع عن القضايا المهنية للفنانين وخدمة أوضاعهم، إلى جانب توزيع جوائز وشواهد تقديرية على عدد من الفنانين والمساهمين في إنجاح هذه المبادرة الثقافية.

وتكرس هذه الدورة الرابعة مكانة المهرجان الوطني لتراث الشاوية وفن العيطة كموعد ثقافي يسعى إلى تجاوز الاحتفاء الظرفي بالموروث الشعبي نحو الإسهام الفعلي في صيانته وتثمينه، وإعادة الاعتبار للذاكرة الفنية المحلية، بما يعزز الإشعاع الثقافي لمدينة سطات ويجعل من التراث اللامادي رافعة للحفاظ على الهوية والانفتاح على الأجيال الجديدة.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى