
السفير 24
أصدرت رئاسة مجلس النواب توضيحا بشأن ما نشره أحد المواقع الإخبارية الإلكترونية حول إحالة أسماء وزراء معنيين بحالات التنافي على المحكمة الدستورية، من أجل البت في وضعيتهم القانونية وإعلان شغور مقاعدهم البرلمانية، نافية بشكل قاطع صحة الادعاءات التي رافقت الموضوع، وما تضمنته من اتهامات للمؤسسة التشريعية باتخاذ قرارات أحادية أو وجود خلفيات حزبية وراء هذه الخطوة.
وحسب البيان الذي توصل موقع “السفير 24” الإلكتروني بنسخة منه، فإن رئاسة المجلس أكدت أن إحالة حالات التنافي تمت في إطار الاختصاصات القانونية المخولة لرئيس مجلس النواب بموجب المادة 14 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، كما وقع تغييره وتتميمه، والتي تنص على أن المحكمة الدستورية تعلن، بطلب من رئيس مجلس النواب وداخل أجل شهر، شغور مقعد النائب الذي يتم تعيينه عضواً في الحكومة. كما يستند هذا الإجراء إلى مقتضيات المادة 27 من النظام الداخلي للمجلس، التي تنص صراحة على فورية الإحالة عندما يتعلق الأمر بتعيين نائب برلماني عضوا في الحكومة.
وأوضح البيان أن عدم إحالة إحدى الوضعيات المعنية على المحكمة الدستورية كان من شأنه أن يجعل المؤسسة التشريعية تتولى بنفسها الحسم في مسألة قانونية أسند المشرع صلاحية البت فيها إلى المحكمة الدستورية، باعتبارها الجهة المختصة حصريا بالنظر في مثل هذه الحالات، مشددا على أن مصير الانتداب البرلماني لا يمكن أن يخضع لتقدير انفرادي، لما قد يشكله ذلك من مساس بمبدأ الأمن القانوني وبالاختصاصات المحددة دستوريا لكل مؤسسة.
وفي السياق ذاته، اعتبرت رئاسة مجلس النواب أن إحالة هذه الحالات لا تندرج ضمن أي إجراء خارج الإطار القانوني، وإنما تشكل ممارسة لاختصاص مؤسساتي واضح، واحتراما لمبدأ فصل السلط الذي يشكل أحد مرتكزات النظام الدستوري للمملكة، رافضة بذلك ما ورد في المقال المنشور من اتهامات وقراءات وصفتها بالمغلوطة والمنافية للمعطيات القانونية المؤطرة لهذا الإجراء.



