في الواجهةمجتمع

من ملكية أجنبية إلى منعش عقاري.. بقعة أرضية خلف ملحقة إدارية ببرشيد تثير التساؤلات حول مسار التفويت

من ملكية أجنبية إلى منعش عقاري.. بقعة أرضية خلف ملحقة إدارية ببرشيد تثير التساؤلات حول مسار التفويت

السفير 24

تطرح بقعة أرضية تقع خلف الملحقة الإدارية الثانية بمدينة برشيد، وتقدر مساحتها، وفق المعطيات المتوفرة، بما يقارب 700 متر مربع، جملة من الأسئلة حول مسار ملكيتها والوثائق التي استندت إليها مختلف مراحل انتقالها، خصوصا بعدما انتقلت، بحسب مصادر “السفير 24″، من رسم عقاري سابق يحمل رقم T2083/D إلى رسم عقاري آخر يحمل رقم 3789/53.

وتفيد المصادر ذاتها بأن العقار كان في ملكية إحدى المواطنات الأجنبيات، قبل أن يصبح، وفق المعطيات المتوفرة، في ملكية أحد المنعشين العقاريين بالإقليم، الذي قام بتجهيز البقعة والشروع في البناء فوقها.

غير أن السؤال الذي يفرض نفسه هنا لا يتعلق فقط بالوضعية الحالية للعقار، وإنما أساسا بالمسار القانوني والوثائقي الذي قطعته هذه البقعة من الرسم العقاري القديم إلى الرسم العقاري الجديد.

فكيف تمت عملية انتقال الملكية من صاحبة الرسم العقاري السابق إلى المالك الحالي؟ وهل تمت العملية بموجب عقد بيع مستوف لجميع الشروط القانونية؟ ومن هم أصحاب الصفة في التصرف في العقار، خصوصا إذا كانت المالكة الأصلية قد توفيت؟ وهل توجد وثائق تثبت انتقال الحقوق إلى الورثة، إن وجدوا، قبل أي تفويت لاحق للعقار؟

ثم، وبالعودة إلى الجانب العقاري المحض، كيف انتقلت البقعة من الرسم T2083/D إلى الرسم 3789/53؟ وهل يتعلق الأمر بعملية تفويت، أم بتقسيم أو تجزئة، أم بإعادة ترتيب أو تأسيس رسم عقاري جديد وفق مسطرة قانونية محددة؟ وما هي الوثائق والعقود التي استندت إليها المحافظة العقارية في كل مرحلة؟

وتكتسي هذه الأسئلة أهمية خاصة بالنظر إلى أن إجراءات التحفيظ والتقييد العقاري ليست مجرد عملية إدارية شكلية، إذ تتولى المحافظة العقارية فحص شرعية الطلب وكفاية الحجج والوثائق وفق المساطر القانونية المعمول بها. كما أن الإطار القانوني المنظم للتحفيظ العقاري خضع لتعديلات بموجب القانون رقم 14.07.

ومن هنا، فإن ما يستدعي التوضيح أيضا هو: متى تم إحداث الرسم العقاري الجديد؟ وما هو السند القانوني الذي تأسس عليه؟ ومن تقدم بالطلب؟ وما هي الوثائق التي أودعت بالملف؟ وهل توجد عقود أو إراثات أو وكالات أو وثائق أخرى تفسر بشكل واضح تسلسل انتقال الملكية؟

وفي المقابل، يطرح واقع وجود بناية فوق العقار سؤالا آخر يتعلق بالمسار الإداري والعمراني، هل حصل صاحب المشروع على جميع الرخص والتراخيص اللازمة للبناء والتجهيز؟ وهل تتطابق الأشغال المنجزة مع الوثائق والتصاميم المرخصة؟

وإذا كانت البقعة قد انتقلت فعلا من ملكية أجنبية إلى ملكية المنعش العقاري، فإن من حق الرأي العام، في إطار المعلومة الدقيقة والمسؤولة، أن يعرف مراحل هذا الانتقال وتواريخه ووثائقه والجهات التي باشرت كل إجراء، خصوصا أن الأمر يتعلق بعقار يوجد في موقع داخل المجال الحضري لمدينة برشيد.

وتؤكد “السفير 24” أن طرح هذه الأسئلة لا يعني توجيه أي اتهام لأي طرف، ولا يفترض وجود مخالفة أو خرق للقانون، وإنما يتعلق الأمر بمحاولة لفهم المسار القانوني والوثائقي للعقار، وترك الكلمة للوثائق والجهات المختصة لتوضيح حقيقة ما جرى.

والسؤال الأبرز الذي يبقى مطروحا اليوم: ما هي القصة الكاملة لهذه البقعة، وما هي المراحل التي قطعتها منذ الرسم العقاري T2083/D إلى أن أصبحت مرتبطة بالرسم رقم 3789/53؟

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى