
السفير 24
أثارت صورة نشرتها الجريدة الإسبانية «إل كونفيدونسيال» جدلا واسعا، بعدما أرفقتها بمعطيات تفيد بأنها توثق تعرض شاب مغربي لاعتداء من طرف القوات العمومية عند مدخل مدينة سبتة، في سياق الأحداث المرتبطة بأزمة الهجرة الأخيرة.
غير أن عملية التحقق من الصورة وسياقها كشفت أن المعطيات المرافقة لها لا تتطابق مع حقيقة الصورة، التي تعود، وفق المعطيات المتوفرة، إلى شاب فلسطيني أصيب خلال غارة جوية إسرائيلية، ما ينفي صلتها بالوقائع التي جرى تقديمها في سياقها.
ويثير توظيف صورة تعود إلى سياق مختلف، وإعادة تقديمها على أنها توثق واقعة أخرى، تساؤلات جدية حول دقة بعض المواد المتداولة إعلاميا، خصوصا عندما يتعلق الأمر بملفات حساسة من قبيل الهجرة وأحداث سبتة، التي تستوجب أعلى درجات التدقيق والتحقق من الصور والمعطيات قبل نشرها.
وفي هذا السياق، فإن نشر صور خارج سياقها الأصلي قد يسهم في تضليل المتلقي وتكوين صورة غير دقيقة عن حقيقة الأحداث، لاسيما عندما يتم ربطها بادعاءات تتعلق باستعمال القوة أو الاعتداء على أشخاص.
وتؤكد هذه الواقعة مجددا أهمية التحقق من مصدر الصور وتاريخها وسياقها قبل اعتمادها في التغطيات الإعلامية، تفاديا لإعادة إنتاج معلومات مضللة قد تؤثر في فهم الرأي العام للوقائع.
وبناء على ذلك، تظل الصورة المتداولة غير صالحة للاستدلال بها على تعرض شاب مغربي للاعتداء عند مدخل سبتة، في انتظار تقديم أدلة موثوقة ومستقلة تثبت عكس ذلك.



