في الواجهةمجتمع

ساكنة حي الرشاد بمديونة تستنكر طريقة تسيير حديقة عمومية وتطالب بإنهاء “التمييز” في الاستفادة

ساكنة حي الرشاد بمديونة تستنكر طريقة تسيير حديقة عمومية وتطالب بإنهاء "التمييز" في الاستفادة

le patrice

السفير 24

تعيش حديقة عمومية بحي الرشاد التابع لجماعة المجاطية أولاد الطالب بعمالة إقليم مديونة، وفق شكايات عدد من السكان، على وقع حالة من الاستياء بسبب طريقة تدبير واستغلال فضاء عمومي يفترض أن يكون مفتوحا أمام الجميع، باعتباره مرفقا أنجز من المال العام ووضع رهن إشارة الساكنة للاستفادة منه في ظروف تضمن المساواة وتكافؤ الفرص، بعيدا عن أي اعتبارات شخصية أو علاقات خاصة.

وفي اتصال لعدد من سكان الحي بـ”السفير 24″ ، عبر المشتكون عن استيائهم واستنكارهم لما وصفوه بطريقة غير متساوية في التعامل مع مرتادي الحديقة وملاعب القرب الموجودة بها، محملين أعضاء الجماعة والمسؤولين عن تدبير هذا المرفق مسؤولية ما يعتبرونه تمييزا في التعامل بين المواطنين. وأكد المشتكون أن بعض الأشخاص، ممن تجمعهم علاقات صداقة أو معرفة بالقائمين على الحديقة، يسمح لهم، بحسب إفاداتهم، بمواصلة ممارسة الرياضة ولعب كرة القدم داخل ملاعب القرب إلى حدود الساعة العاشرة ليلا، في حين يطلب من آخرين مغادرة المكان في حدود السادسة مساء.

وبحسب الشكايات ذاتها، فإن هذا الوضع يثير غضبا متزايدا لدى عدد من أبناء المنطقة، الذين يعتبرون أن المرافق العمومية لا ينبغي أن تخضع في الاستفادة منها لمنطق “المعرفة” أو الصداقة، مؤكدين أن الملعب والحديقة ملك عمومي تم إنجازهما لخدمة جميع أبناء المنطقة، وبالتالي فإن حق الاستفادة منهما يجب أن يكون متاحا للجميع وفق قواعد واضحة وموحدة.

وفي هذا السياق، يتساءل المشتكون عن المعايير المعتمدة في تحديد أوقات الاستفادة من ملاعب القرب، وعن الجهة التي تضع هذه المواعيد، وما إذا كانت هناك ضوابط مكتوبة ومعلنة تطبق على جميع المستفيدين دون استثناء. كما يطالبون بتوضيح أسباب السماح لبعض الأشخاص، وفق روايتهم، بالبقاء داخل الملاعب إلى وقت متأخر، مقابل إجبار آخرين على مغادرتها في وقت مبكر.

ولا تقف شكايات السكان عند حدود تحديد ساعات الولوج، بل تتعلق أيضا، بحسب إفاداتهم، بطريقة تعامل بعض الموظفين أو المسؤولين عن تدبير الحديقة مع المواطنين، وهو ما دفعهم إلى المطالبة بإعادة النظر في أسلوب تدبير هذا الفضاء العمومي، ووضع قواعد واضحة تضمن المساواة والشفافية في الاستفادة من مرافقه.

ومن جهة أخرى، يرى المشتكون أن استمرار مثل هذه الممارسات، من شأنه أن يفرغ مفهوم المرفق العمومي من مضمونه، خصوصا عندما يتعلق الأمر بحديقة وملاعب قرب أنجزت من المال العام، وكان الهدف منها توفير فضاءات للترفيه والرياضة لفائدة الأطفال والشباب والساكنة عموما.

وفي الوقت الذي يفترض فيه أن تكون هذه المرافق متنفسا حقيقيا لأبناء المنطقة، يقول السكان إنهم يجدون أنفسهم أمام واقع يشعرون فيه بأن الاستفادة من بعض تجهيزاتها ليست متاحة للجميع بالشروط نفسها، مطالبين بأن تكون القاعدة واحدة على الجميع، وأن يتم تحديد ساعات الاستفادة بشكل واضح، وتعليقها للعموم، مع احترامها دون استثناء.

وأمام هذه الشكايات، تتجه مطالب الساكنة إلى جماعة المجاطية والجهات المختصة من أجل فتح تحقيق إداري في طريقة تدبير الحديقة وملاعب القرب، والتحقق من مدى صحة ما يتم تداوله بشأن اختلاف أوقات الاستفادة بين المواطنين، وكذا الوقوف على ظروف تعامل الموظفين المكلفين بهذا المرفق مع المرتفقين.

كما يطالب السكان بتوضيح الجهة المسؤولة عن تحديد أوقات إغلاق الملاعب، والكشف عن القواعد المنظمة للاستفادة منها، بما يضع حدا لما يعتبرونه غموضا في التدبير، ويضمن عدم استغلال المرفق العمومي لفائدة فئة دون أخرى.

ويبقى السؤال الذي تطرحه ساكنة حي الرشاد واضحا: هل أصبحت مرافق عمومية أنجزت من المال العام تخضع لمعايير مختلفة في الاستفادة، أم أن الأمر يتعلق فقط بسوء فهم يمكن للجهات المسؤولة حسمه من خلال توضيح القواعد المنظمة وفرض تطبيقها على الجميع؟

وفي انتظار توضيحات جماعة المجاطية والجهات المعنية، تبقى الساكنة متمسكة بحقها في الاستفادة العادلة من حديقة وملاعب القرب، باعتبارها فضاءات عمومية يفترض أن تكون في خدمة الجميع، وأن تدار وفق مبادئ المساواة والشفافية وتكافؤ الفرص، بعيدا عن أي تمييز أو محاباة، مع التأكيد أن ما ورد من اتهامات وشكايات يظل منسوبا إلى أصحابها إلى حين التحقق منه من طرف الجهات المختصة.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى