في الواجهةمجتمع

عشوائية “ݣلسات” مواد البناء تتمدد بالسوالم.. وفضاء بطريق مولاي التهامي يتحدى قرار سحب الرخصة

عشوائية "ݣلسات" مواد البناء تتمدد بالسوالم.. وفضاء بطريق مولاي التهامي يتحدى قرار سحب الرخصة

le patrice

السفير 24 – محمد بلفلاح

في الوقت الذي تواصل فيه السلطات الإقليمية ببرشيد تشديد المراقبة على البناء غير القانوني واستغلال الأراضي الفلاحية خارج الضوابط القانونية، عادت ظاهرة “ݣلسات” بيع مواد البناء لتفرض نفسها بقوة بجماعة السوالم الطريفية، وسط مطالب متزايدة بتفعيل القانون في مواجهة فضاءات توصف بالعشوائية باتت تتكاثر على طول بعض المحاور الطرقية الرئيسية.

وأصبحت إحدى “الݣلسات” الواقعة على طريق مولاي التهامي، بالقرب من محل معروف للمتلاشيات، محط انتقادات واسعة من طرف عدد من الفاعلين المحليين، باعتبارها نموذجا لما يصفونه بـ”تحدي قرارات السلطات”.

فبحسب معطيات متطابقة، سبق لجماعة السوالم الطريفية أن اتخذت قرارا بسحب الرخصة المرتبطة بهذا النشاط، وراسلت الجهات المختصة من أجل تفعيل القرار واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة من إزالة لجميع ما ترتب عن هذا الترخيص، غير أن النشاط ما زال مستمرا، ما يطرح تساؤلات بشأن أسباب عدم تنزيل القرار على أرض الواقع.

وتأتي هذه المعطيات في سياق تنامي مؤشرات على ظهور فضاءات جديدة مخصصة لبيع مواد البناء بشكل يثير الكثير من علامات الاستفهام، خاصة بدوار الخلايف على مستوى الطريق الإقليمية رقم 3014، حيث جرى تسييج بقعة أرضية وإقامة تجهيزات أولية تمهيدا لاستغلالها في أنشطة تجارية مرتبطة بمواد البناء، دون أن تتضح للرأي العام المحلي طبيعة التراخيص القانونية المؤطرة لها.

وحسب إفادات متطابقة، فإن أحد أصحاب هذه الفضاءات لم يكتف بتسييج الأراضي وإحاطتها بأبواب حديدية، بل كان قد عمد أيضا إلى وضع حاوية خاصة بنقل البضائع وتحويلها إلى مكاتب إدارية، في مشهد يعيد إلى الأذهان مظاهر الفوضى العمرانية التي سبق أن استنفرت السلطات في عدد من المناطق المجاورة. لكن مصالح جماعة السوالم الطريفية تداركت الأمر وقامت بسحب الرخصة التي سبق أن تم منحها لصاحب هذا الفضاء.

وتزداد المخاوف محليا من انتقال ظاهرة مستودعات وفضاءات بيع مواد البناء العشوائية من جماعات مجاورة نحو السوالم الطريفية، خصوصا بعد الحملات الواسعة التي شهدها إقليم النواصر، حيث جرى هدم عدد من المستودعات والمنشآت غير القانونية التي كانت تستغل في هذا النشاط، في إطار جهود حماية الأراضي الفلاحية من الاستنزاف والتوسع غير المشروع.

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن التساهل مع هذه الممارسات من شأنه تكريس منطق الأمر الواقع وفتح الباب أمام انتشار المزيد من نقاط بيع مواد البناء العشوائية، بما يحمله ذلك من انعكاسات سلبية على التنظيم العمراني وحماية الوعاء العقاري الفلاحي.

وأمام هذا الوضع، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل حازم من السلطة المحلية بالسوالم الطريفية ممثلة في القائد والسلطات الإقليمية ببرشيد لتفعيل القرارات المتخذة، لتفعيل قرار سحب الرخصة الخاصة بالفضاء الموجود بطريق مولاي التهامي وإزالة الحاوية المستغلة كمكتب والتي باتت موضوعة بطريقة غير قانونية، والتصدي لكل الأنشطة التي تزاول خارج الإطار القانوني، ضمانا لمبدأ المساواة أمام القانون وحفاظا على هيبة المؤسسات المكلفة بتطبيقه.

وفي انتظار ما ستسفر عنه التحريات والإجراءات الإدارية الجارية، يبقى السؤال المطروح محليا: كيف يمكن لمحلات وفضاءات سبق أن صدرت بشأن بعضها قرارات إدارية واضحة أن تواصل نشاطها ويستمر تواجدها، في وقت تخضع فيه حالات مماثلة بمناطق أخرى لتدخلات صارمة وفورية..؟

وهو السؤال الذي يضع ملف “ݣلسات” مواد البناء العشوائية بالسوالم الطريفية تحت مجهر السلطات والرأي العام على حد سواء، خاصة أنها تعتبر مرتفعا للتشجيع على البناء العشوائي .

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى