في الواجهةمجتمع

ماذا يجري بكلية الحقوق بعين السبع بالدار البيضاء؟

ماذا يجري بكلية الحقوق بعين السبع بالدار البيضاء؟

le patrice

السفير 24

تشهد كلية الحقوق بعين السبع بالدار البيضاء، منذ أسابيع، حالة من الاحتقان المتواصل على خلفية ما يثار بشأن تدبير أحد مسالك الماستر التابعة لشعبة القانون، في ظل تساؤلات متزايدة داخل الأوساط الجامعية حول مدى احترام قواعد الحكامة الجامعية، وضمانات الشفافية، وصيانة مصداقية التكوين والتقييم.

ويأتي هذا الاحتقان بعد قرار مجلس الكلية تعليق التسجيل بالماستر المعني خلال الموسم الجامعي المقبل، إلى حين استيفاء الشروط الموضوعية اللازمة لإعادة فتحه، وهو القرار الذي أثار تساؤلات لدى عدد من المتابعين حول خلفياته وتداعياته، وما إذا كانت هناك ملاحظات بيداغوجية أو إدارية تستوجب التوضيح من الجهات المختصة، خاصة في ظل ما يثار من معطيات بشأن طريقة تدبير الماستر.

كما تتحدث مصادر مطلعة عن استمرار عدم الإعلان عن نتائج الدورة الاستدراكية لإحدى مواد السداسية الثالثة، رغم مرور أكثر من شهر على توصل الإدارة بالنقط النهائية، وهو ما يطرح، في حال تأكدت هذه المعطيات، تساؤلات حول أسباب التأخير وانعكاساته المحتملة على حقوق الطلبة وعلى السير العادي لعملية التقييم وإعلان النتائج.

وتتجاوز هذه التساؤلات، بحسب المصادر ذاتها، مسألة النتائج لتشمل تأخير مناقشة بحوث نهاية الماستر بالنسبة لطلبة استوفوا جميع الوحدات، مع الإشارة إلى أن منسق الماستر كان يشرف، وفق المعلومات المتوفرة لدينا، على تأطير سبعة وعشرين طالبا من أصل واحد وثلاثين، قبل أن يتم توزيع أغلبهم على أساتذة آخرين قبل موعد المناقشة بفترة وجيزة لا تتجاوز الأسبوع.

ويثير هذا المعطى بدوره تساؤلات حول ظروف إعادة توزيع الطلبة وآليات اتخاذ القرار ومدى انسجامها مع مقتضيات التنظيم البيداغوجي المعمول به، وهو ما يستدعي، من وجهة نظر عدد من المتابعين، توضيحات رسمية من الجهات المسؤولة داخل المؤسسة الجامعية.

وتزداد حدة التساؤلات في ظل ما يقال عن استمرار منسق الماستر في مهامه، رغم قرار تعليق التسجيل بالمسلك، وما يثار من ملاحظات وانتقادات بشأن طريقة تدبيره، الأمر الذي يدفع عددا من الفاعلين إلى المطالبة بتوضيح رسمي للرأي العام الجامعي حول حقيقة هذه المعطيات، والإجراءات التي تم اتخاذها أو التي يمكن اتخاذها لضمان احترام القواعد القانونية والتنظيمية وصيانة حقوق الطلبة والأساتذة.

كما تطرح هذه التطورات أسئلة حول أدوار مختلف المتدخلين في تدبير هذا الملف، ومدى قيام كل جهة باختصاصاتها ومسؤولياتها وفق القوانين والأنظمة الجامعية الجاري بها العمل، بما في ذلك إدارة الكلية وشعبة القانون والمصالح البيداغوجية، دون استباق نتائج أي بحث أو تحقيق محتمل.

وأمام هذه التطورات، يطرح عدد من المهتمين بالشأن الجامعي جملة من الأسئلة المشروعة: هل ستتدخل رئاسة الجامعة لفتح بحث إداري شامل للتحقق من مختلف المعطيات المثارة بشأن هذا الملف؟ وهل ستقوم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عند الاقتضاء، بإيفاد لجنة مختصة للتحقق من صحة المعطيات المتداولة، واتخاذ الإجراءات المناسبة إذا ثبت وجود أي مخالفات أو اختلالات؟

كما يبقى من حق جميع الأطراف المعنية تقديم توضيحاتها بشأن ما ورد في هذا الموضوع، خاصة أن الغاية من إثارة هذه التساؤلات ليست إصدار أحكام مسبقة، وإنما المساهمة في توضيح الصورة أمام الطلبة والأساتذة والرأي العام الجامعي، وضمان التعامل مع أي ملاحظات أو شكايات وفق المساطر القانونية والمؤسساتية المعمول بها.

إن استقلالية الجامعة لا تعني غياب المحاسبة، كما أن حماية سمعة المؤسسة الجامعية لا تتحقق بتجاهل الإشكالات، وإنما بمعالجتها في إطار القانون، والتحقق الموضوعي من الوقائع، وضمان حقوق جميع الأطراف، وترسيخ مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص، حفاظاً على مصداقية الجامعة العمومية وثقة الطلبة والمجتمع فيها.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى