في الواجهة

منال بادل ترفع إيقاع السباق الانتخابي ببرشيد.. برنامج “البام” يربك حسابات المنافسين

منال بادل ترفع إيقاع السباق الانتخابي ببرشيد.. برنامج "البام" يربك حسابات المنافسين

السفير 24

ترفع منال بادل، وكيلة لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بالدائرة المحلية لبرشيد، إيقاع السباق الانتخابي بالإقليم، بعدما اختارت خوض الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026 بأرضية سياسية وبرنامجية تجعل من الشغل، والقدرة الشرائية، والشباب، والاستثمار، والخدمات العمومية، عناوين مركزية في خطابها الانتخابي.

فحضور بادل في هذه المنافسة لا يأتي منفصلا عن برنامج حزبي واسع، بل يستند إلى تصور يضع أمام المرشحين والناخبين أرقاما والتزامات محددة، وهو ما يمنح الحملة الانتخابية بعدا يتجاوز التنافس التقليدي بين الأسماء واللوائح.

ويقدم حزب الأصالة والمعاصرة برنامجه الانتخابي من خلال خمسة مواثيق و20 التزاما، مع كلفة إجمالية معلنة في حدود 350 مليار درهم على مدى خمس سنوات، فيما يضع الحزب هدف إحداث مليون منصب شغل صافٍ خلال الولاية المقبلة. وهذه المعطيات تجعل ملف التشغيل في صلب المعركة السياسية، خصوصا في دائرة مثل برشيد التي ترتبط رهاناتها بالتنمية الاقتصادية والاستثمار وتأهيل الموارد البشرية.

ومن هذه الزاوية، تبدو منال بادل أمام فرصة لتقديم البرنامج الوطني لحزبها بلغة محلية، وربط أهدافه الكبرى بالأسئلة التي تطرحها ساكنة الإقليم: أين توجد فرص الشغل؟ كيف يمكن استقطاب استثمارات جديدة؟ ماذا عن الشباب؟ وكيف يمكن تحسين الخدمات العمومية ودعم العالم القروي وتقوية البنيات الأساسية؟

وتزداد أهمية هذا الطرح مع تخصيص البرنامج محورا مستقلا للقدرة الشرائية، يتناول الأسعار والأجور والمعاشات والدعم الاجتماعي، إلى جانب ميثاق خاص بإدماج الشباب، يشمل التعليم والتكوين والشغل والسكن والحركية المهنية.

أما على مستوى الاقتصاد والاستثمار، فيطرح “البام” تصورا يربط النمو بخلق فرص الشغل وتقوية الإنتاج ودعم الاستثمار، وهي ملفات تمنح المرشحة بادل مساحة واسعة لتقديم رؤيتها بشأن مستقبل الإقليم وموقع برشيد داخل الدينامية الاقتصادية لجهة الدار البيضاء-سطات.

وفي قراءة للمشهد الانتخابي المحلي، فإن قوة حضور منال لا تتوقف عند اسمها أو موقعها في اللائحة، وإنما ترتبط أيضا بقدرتها على تحويل البرنامج الحزبي إلى خطاب قريب من المواطن، وعلى تقديم إجابات محددة عن ملفات تشكل صلب النقاش اليومي داخل الإقليم.

وهنا تحديدا ترتفع حرارة المنافسة؛ فكلما دخل برنامج واضح وقابل للقياس إلى قلب السباق، أصبح لزاما على باقي المتنافسين أن يقدموا بدورهم أجوبة أكثر دقة حول التشغيل والاستثمار والشباب والقدرة الشرائية والتنمية المحلية.

وبذلك، تضع منال بادل نفسها في مواجهة اختبار سياسي واضح، ليس فقط ماذا ستقول خلال الحملة، وإنما كيف ستشرح للناخبين ما الذي يمكن أن يتحول من الالتزام الانتخابي إلى عمل تشريعي ورقابي ومؤسساتي.

وتمنح هذه المقاربة حملتها بعدا مختلفا، خصوصا أن البرنامج الذي تتحرك على أرضيته يتضمن أهدافا رقمية وآجالا زمنية والتزامات معلنة، الأمر الذي يسمح للناخب، في نهاية المطاف، بأن يقارن بين ما تعرضه مختلف اللوائح وبين قدرتها المعلنة على التنزيل والمتابعة.

ومع دخول السباق الانتخابي مراحله الحاسمة، يبدو أن حضور منال بادل ساهم في رفع إيقاع المنافسة ببرشيد، ووضع البرنامج في قلب المواجهة الانتخابية، بعدما كانت الأنظار تنصب أساسا على الأسماء والتحالفات والحسابات المحلية.

وانطلاقا من هذه المعطيات، يبدو أن دخول منال بادل إلى السباق الانتخابي ببرشيد لم يمر دون أن يرفع منسوب المنافسة، خصوصا مع اعتمادها على برنامج انتخابي وقوي واسع الرهانات، يضع ملفات الشغل والشباب والقدرة الشرائية والاستثمار في صدارة أولوياته.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى