في الواجهةسياسة

الكونغرس الأمريكي يعترف بمغربية سبتة ومليلية.. وثيقة رسمية تثير الجدل

الكونغرس الأمريكي يعترف بمغربية سبتة ومليلية.. وثيقة رسمية تثير الجدل

le patrice

السفير 24

عاد ملف سبتة ومليلية المحتلتين إلى واجهة النقاش السياسي في واشنطن، بعدما أثارت وثائق رسمية مرتبطة بمشروع قانون للإنفاق الخارجي جدلا واسعا، على خلفية ما تضمنته من توصيف للمدينتين باعتبارهما تقعان على أراضٍ مغربية، مع الدعوة إلى دعم الحوار الدبلوماسي بين الرباط ومدريد بشأن مستقبلهما.

وأعاد النائب الجمهوري عن ولاية كنتاكي، توماس ماسي، تسليط الضوء على هذا الملف، بعدما نشر عبر حسابه على منصة “إكس” مقتطفات من تقرير رسمي مرفق بمشروع قانون للمخصصات المالية، معتبرا أن مضمون الوثيقة يعكس موقفاً داعما للموقف المغربي بشأن سبتة ومليلية.

وفي تدوينته، انتقد ماسي ما وصفه بتناقض مواقف بعض الجمهوريين ووسائل الإعلام المحافظة، مستشهدا بتصويت مجلس النواب الأمريكي قبل نحو أسبوعين على مشروع القانون، ومشيرا إلى أن أغلبية الجمهوريين، باستثناء نائب واحد، صوتوا لصالحه.

وأرفق النائب الأمريكي منشوره بوثائق رسمية صادرة عن مجلس النواب، من بينها نتائج التصويت رقم 247، المنعقد في 15 يوليوز 2026، إلى جانب تقرير تفسيري صادر عن لجنة الاعتمادات حول مشروع قانون المخصصات المالية لوزارة الخارجية والأمن القومي والبرامج المرتبطة بها برسم السنة المالية 2027.

ويبرز التقرير عمق العلاقات التاريخية بين الولايات المتحدة والمغرب، والتي تعود إلى معاهدة السلام والصداقة الموقعة سنة 1786، قبل أن يتطرق إلى وضعية سبتة ومليلية، حيث يصفهما بأنهما مدينتان خاضعتان للإدارة الإسبانية وتقعان على أراضٍ مغربية، مع الإشارة إلى استمرار المطالبة المغربية بهما منذ عقود.

كما يدعو التقرير وزارة الخارجية الأمريكية إلى دعم الجهود الدبلوماسية والحوار بين المغرب وإسبانيا بشأن مستقبل المدينتين، وهو ما يمنح الوثيقة أهمية سياسية خاصة بالنظر إلى حساسية الملف بالنسبة إلى الرباط ومدريد.

وبحسب نتائج التصويت المرفقة بالوثائق، حظي مشروع القانون بموافقة 217 نائبا، مقابل معارضة 209 نواب، فيما تضمن التقرير توصية بتخصيص ما لا يقل عن 20 مليون دولار لبرامج الاستثمار في الأمن القومي بالمغرب، فضلا عن 20 مليون دولار إضافية في إطار برنامج التمويل العسكري الخارجي (FMF).

وتربط الوثيقة هذه المخصصات المالية بالشراكة الاستراتيجية والتاريخية التي تجمع واشنطن والرباط، مستحضرة العلاقات التي تأسست على أرضية معاهدة السلام والصداقة لسنة 1786.

ويأتي هذا التطور في وقت عاد فيه ملف سبتة ومليلية إلى دائرة الاهتمام الدولي، بالتزامن مع تداعيات موجة الهجرة الجماعية الأخيرة نحو المدينة المحتلة، ما أعاد النقاش حول الوضع القانوني والسياسي للمدينتين، ومستقبل العلاقات المغربية الإسبانية بشأن هذا الملف الحساس.

وبذلك، فإن ما ورد في الوثيقة الأمريكية يشكل تطوراً لافتاً في طريقة تناول قضية سبتة ومليلية داخل مؤسسة تشريعية أمريكية، غير أن وصف الأمر بأنه “اعتراف رسمي أمريكي بمغربية المدينتين” يحتاج إلى قدر من التحفظ والدقة، بالنظر إلى أن الوثيقة، وفق المعطيات المتاحة، تتحدث عن توصيفهما كأراض مغربية ودعم الحوار الدبلوماسي، وليس عن إعلان رسمي بنقل السيادة من إسبانيا إلى المغرب.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى