
السفير 24
تعيش زنقة ابن رشد بمدينة برشيد، منذ ما يزيد عن أسبوع، على وقع وضع غير طبيعي أثار استياء وتذمر عدد من سكان الحي ومستعملي الطريق، بسبب أسلاك هاتفية ملقاة وسط الطريق، بشكل بات يشكل عائقا أمام حركة المرور ويثير مخاوف بشأن سلامة الراجلين ومستعملي العربات.
وفي هذا السياق، عبر عدد من سكان الحي، في اتصالهم بجريدة “السفير 24” ، عن استيائهم من استمرار هذا الوضع لأيام دون تدخل، مؤكدين أن الأسلاك الهاتفية ظلت ملقاة بالطريق، الأمر الذي أصبح يعرقل حركة السير ويخلق وضعا غير آمن بالنسبة إلى مستعملي الطريق، خاصة مع استمرار وجود الحواجز التي تزيد من تضييق مجال المرور.
وبحسب إفادات السكان، فإن الأمر لم يعد مجرد منظر غير لائق أو إزعاج عابر، وإنما تحول إلى عرقلة فعلية لحركة السير، بعدما تم وضع حواجز بالزنقة، ما أدى إلى تضييق مساحة المرور والحد من انسيابية حركة العربات، في وقت لا تزال فيه الأسلاك ملقاة بالطريق دون معالجة الوضع، وفق ما أفاد به المشتكون.
وفي المقابل، تتساءل الساكنة عن الجهة التي تقف وراء هذه الأشغال، وما إذا كانت الأسلاك مرتبطة بشبكة للاتصالات أو بتدخل تقني معين، كما تطرح تساؤلات مشروعة حول الجهة التي تتحمل مسؤولية تأمين المكان ورفع هذه العوائق، خصوصا أن الوضع، بحسب تصريحات السكان، مستمر منذ أكثر من أسبوع.
وعلاوة على ذلك، يرى المشتكون أن استمرار الأسلاك الهاتفية ملقاة بالطريق، إلى جانب الحواجز الموضوعة بالزنقة، يستوجب تدخلا عاجلا من الجهات المختصة، تفاديا لأي حادث محتمل قد تكون له انعكاسات على سلامة المواطنين، خصوصا الراجلين وأصحاب السيارات والدراجات.
ومن جهة أخرى، فإن مسؤولية معالجة مثل هذه الوضعيات تقتضي، بحسب الاختصاصات، تنسيقا بين مختلف المتدخلين، سواء تعلق الأمر بالجهة المكلفة بالأشغال أو شركة الاتصالات المعنية، أو المصالح المختصة والسلطات المحلية، بما يضمن إزالة العوائق وتأمين الطريق وإعادة حركة المرور إلى طبيعتها.
وفي هذا الصدد، يطرح سكان زنقة ابن رشد جملة من التساؤلات المشروعة: أين هي المراقبة الميدانية؟ ومن المسؤول عن ترك أسلاك هاتفية ملقاة وسط الطريق لأكثر من أسبوع؟ ولماذا لم يتم التدخل إلى حدود الآن لرفع هذا العائق وتأمين حركة المرور؟
كما أن استمرار الوضع على حاله يضع الجهات المعنية أمام مسؤولية التدخل والاستباق، إذ إن معالجة مثل هذه الاختلالات لا ينبغي أن تنتظر وقوع حادث أو تسجيل أضرار مادية أو بشرية، بل يفترض أن تتم معاينة العائق والتعامل معه في حينه، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمرفق يستعمله المواطنون بشكل يومي.
ومن هذا المنطلق، يناشد سكان الحي الجهات المعنية، كل حسب اختصاصه، التدخل بشكل عاجل لمعاينة الوضع ميدانيا، وتحديد مصدر الأسلاك الهاتفية الملقاة بالطريق، والعمل على رفعها أو تأمينها، إلى جانب إزالة الحواجز التي تعرقل حركة المرور، بما يسمح بإعادة الزنقة إلى وضعها الطبيعي.
وفي السياق ذاته، يظل مطلب الساكنة واضحاً ومشروعاً: رفع الأسلاك والعوائق، تأمين الطريق، وضمان سلامة مستعمليه، لأن الحق في استعمال الطريق بشكل آمن لا ينبغي أن يظل رهينا بتأخر التدخل أو غياب التنسيق بين الجهات المعنية.
وبينما يواصل سكان زنقة ابن رشد انتظار تدخل المسؤولين، فإن الكرة تبقى في ملعب الجهات المختصة، التي يفترض أن تتعامل مع هذه الشكاية بالجدية والسرعة اللازمتين، بما يضع حدا لوضع طال أكثر مما ينبغي، ويعيد للزنقة انسيابية حركة المرور وسلامة مستعمليها.



