
السفير 24 – مولاي إدريس الحيمر-سفيان الزيوات
عاد ملف مطرح النفايات بالقريعات، ضواحي مدينة تيفلت، إلى واجهة النقاش العمومي من جديد، بعد التصريحات الأخيرة التي أثارها عبد الصمد عرشان، الأمين العام للحركة الديمقراطية الاجتماعية ورئيس جماعة تيفلت، والتي انتقد فيها استمرار الوضع البيئي بالمطرح وتأخر إيجاد حلول نهائية له، رغم الوعود المتكررة.
غير أن المعطيات المرتبطة بالملف تؤكد أن قضية مطرح القريعات ليست وليدة اللحظة، بل سبق أن طُرحت داخل قبة البرلمان عبر أسئلة كتابية وجهها عدد من النواب إلى وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ما يعكس أن الإشكال قائم منذ سنوات ويعرف تفاعلاً مؤسساتياً متواصلاً.
وفي هذا السياق، سبق للنائبة البرلمانية نادية التهامي أن وجهت سؤالاً كتابياً إلى الوزارة الوصية، استفسرت فيه حول الوضعية البيئية والصحية للمطرح، ومدى تأثيره على الساكنة المجاورة، إضافة إلى الإجراءات العملية التي تعتزم الحكومة اتخاذها من أجل الحد من الأضرار الناتجة عنه، وإيجاد حل جذري ونهائي لهذا الملف.
وتبرز هذه المعطيات أن مطرح القريعات لم يعد مجرد موضوع نقاش محلي أو سجال ظرفي مرتبط بتصريحات سياسية، بل أصبح ملفاً مطروحاً على طاولة المؤسسات الرسمية، ويحظى بمتابعة برلمانية وحكومية، ما يعكس حجم الإشكال البيئي الذي يطرحه واستمرارية تداعياته على الساكنة.
ويرى عدد من المتابعين أن النقاش الحالي يجب أن يتجاوز تبادل الاتهامات أو المواقف السياسية، نحو التركيز على تقييم حصيلة التدخلات السابقة، ومدى التزام الجهات المعنية بتنفيذ البرامج والحلول المعلنة، خصوصاً في ما يتعلق بإعادة تأهيل المطرح أو إيجاد بدائل بيئية مطابقة للمعايير.
في المقابل، تظل الساكنة المحلية الأكثر تضرراً من استمرار الوضع، حيث تتواصل الشكاوى المرتبطة بالروائح والانبعاثات والتأثيرات البيئية والصحية، في انتظار تدخل فعلي يضع حداً نهائياً لهذا الملف الذي طال أمده.
وبين الأسئلة البرلمانية والأجوبة الحكومية والتصريحات السياسية المتجددة، يظل السؤال المطروح بإلحاح: متى يتحول هذا الملف من وعود وتقارير إلى إجراءات عملية ملموسة تنهي أزمة مطرح القريعات بشكل نهائي وتعيد الطمأنينة للساكنة.



