
السفير 24
في سياق تصاعد مؤشرات التوتر داخل المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير، أعلن المكتب الجامعي للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة عن خطوة تصعيدية تمثلت في مقاطعة الوجبات الغذائية المقدمة لفائدة مهنيي المؤسسة، احتجاجاً على ما وصفه باستمرار الاختلالات المرتبطة بجودة التغذية، رغم التنبيهات المتكررة والمراسلات الموجهة إلى الإدارة المعنية.

وحسب بلاغ صادر عن النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بالمركز الجامعي محمد السادس بأكادير، توصل موقع “السفير 24” الإلكترونية بنسخة منه، فإن المكتب الجامعي، وفي إطار تتبعه المستمر لهذا الملف، لا يزال يسجل غياب أي تحسن ملموس في جودة الوجبات المقدمة، محمّلاً الشركة المكلفة مسؤولية استمرار هذا الوضع، الذي اعتبره غير لائق بمهنيي الصحة ولا يعكس حجم التضحيات التي يقدمونها يومياً داخل المرفق العمومي.
وأكد البلاغ أن العمل التمريضي يتجاوز كونه وظيفة تقليدية، ليشكل التزاماً إنسانياً يومياً يقتضي توفير شروط مهنية لائقة، من ضمنها تغذية تحترم المعايير الصحية والكرامة المهنية، مشدداً على أن ما يتم تقديمه حالياً لا يرقى إلى الحد الأدنى من هذه المتطلبات، ويطرح تساؤلات جدية حول جودة الخدمات الموازية داخل المؤسسة الاستشفائية.

وبناءً على ذلك، أعلن المكتب الجامعي عن مقاطعة شاملة للوجبات الغذائية (Les repas) ابتداءً من 8 أبريل 2026، إلى جانب المطالبة بفتح تحقيق عاجل لتقييم جودة هذه الوجبات ومدى احترامها للمعايير الصحية المعمول بها، في أفق ترتيب المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيح الوضع.
وفي ختام بلاغه، دعا المكتب الجامعي كافة الممرضين وتقنيي الصحة إلى الانخراط الواعي والمسؤول في هذه الخطوة النضالية، تأكيداً على وحدة الصف المهني وتمسكاً بالمطالب المشروعة، مشدداً على أن الاستمرار في هذه المقاطعة سيظل قائماً إلى حين الاستجابة الفعلية لمطالب الشغيلة الصحية وتحسين ظروف عملها.



