
السفير 24
في أجواء احتفالية تعكس روح التقدير للمجهودات المبذولة داخل المنظومة التربوية، نظمت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء–سطات، يوم الخميس 09 أبريل 2026، حفلًا جهويًا لتتويج المؤسسات التعليمية المتصدرة لآلية تثمين الأداء التربوي ضمن برنامج “مؤسسات الريادة”، من خلال تسليم أذرع وشواهد التميز، بحضور وازن لعدد من الفاعلين التربويين.
وترأس هذا الحفل مدير الأكاديمية الجهوية، إلى جانب مدير المناهج بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والمنسق الجهوي للأنشطة الموازية، ومدير المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين، إضافة إلى المديرين الإقليميين ورؤساء المصالح، في مشهد يعكس انخراطًا مؤسساتيًا قويًا في مواكبة هذا الورش الإصلاحي.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد مدير الأكاديمية أن هذا التتويج يمثل لحظة اعتراف بالمؤسسات التي بصمت على أداء متميز، مبرزًا أن هذه النتائج هي ثمرة عمل جماعي منظم وقيادة تربوية فعالة وتعبئة لمختلف المتدخلين، بدعم من الأسر والشركاء. كما نوه بروح التنافس الإيجابي التي طبعت هذا المسار، مؤكدًا أن هذا التكريم يشكل دافعًا إضافيًا لتعزيز جودة التعلمات وتعميم التجارب الناجحة.
وأسفرت نتائج المداولات المنعقدة يومي 09 و10 مارس 2026 عن اختيار مؤسستين لتمثيل الجهة على المستوى الوطني؛ حيث تصدرت مدرسة الشفشاوني الرائدة بمديرية عين السبع–الحي المحمدي الترتيب جهوياً ووطنياً في السلك الابتدائي، فيما احتلت ثانوية سيبويه الإعدادية بمديرية الدار البيضاء أنفا المرتبة الأولى جهوياً في السلك الإعدادي.
كما جاء ترتيب المراتب الثلاث الأولى جهوياً في السلك الابتدائي على النحو التالي: مدرسة الشفشاوني (عين السبع)، مدرسة الخنساء (المحمدية)، ومدرسة الحدائق (الحي الحسني)، بينما تصدرت في السلك الإعدادي ثانوية سيبويه (أنفا)، تليها ثانوية رحمة السامي (الحي الحسني)، ثم ثانوية أحمد الحيمر (عين الشق).
وأكد المتدخلون أن هذه النتائج تعكس دينامية إيجابية تعرفها الجهة في تنزيل مشاريع الإصلاح التربوي، وتجسد انخراط مؤسسات الريادة في تحسين جودة التعلمات، وفق توجهات خارطة الطريق 2022-2026، بما يعزز مكانة المدرسة العمومية ويكرس ثقافة التميز.
وفي سياق متصل، عقدت الأكاديمية الجهوية اجتماعًا للجنة القيادة لمؤسسات الريادة، يوم 09 أبريل 2026 بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين، بحضور مسؤولين مركزيين وجهويين ومديرين إقليميين وفاعلين تربويين، خُصص لتتبع تقدم تنزيل البرنامج وتقييم مؤشرات الأداء.
وخلال هذا الاجتماع، تم عرض معطيات ميدانية أظهرت تحسنًا ملحوظًا في مؤشرات التعلمات بالتعليم الابتدائي، حيث ارتفع مؤشر تتبع التعلمات من 50.41 إلى 57.41، مع تسجيل تحسن نسبي في التعليم الإعدادي، ما يعكس تقدماً تدريجياً في مسار التنفيذ.
كما تم تسجيل نسب مهمة في إدخال المعطيات التربوية، بما يعكس انخراطًا إيجابيًا للفاعلين، مع التأكيد على ضرورة مواصلة التأطير وتقليص الفوارق بين المديريات، خاصة في ظل استمرار تحديات مرتبطة بالهدر المدرسي ببعض المناطق.
وشدد مدير الأكاديمية على أن هذا اللقاء ينعقد في مرحلة مفصلية تسبق نهاية الموسم الدراسي والاستعداد للاستحقاقات الوطنية والدولية، وعلى رأسها الدراسة الدولية PIRLS، مما يتطلب تعبئة شاملة وتكثيف الجهود لضمان نتائج إيجابية.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، ومواصلة الارتقاء بجودة التعلمات، بما يعزز موقع “مؤسسات الريادة” كنموذج واعد داخل المدرسة العمومية المغربية.



