
السفير 24
أعلنت الولايات المتحدة وإيران، في ساعة متأخرة من ليلة الثلاثاء-الأربعاء، التوصل إلى اتفاق يقضي بوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، في خطوة تهدف إلى تجنب انزلاق الأوضاع نحو تصعيد عسكري أوسع، مع التمهيد لعودة المفاوضات بين الجانبين.
وفي هذا السياق، اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن هذه الهدنة تمثل “انتصارا كاملا” لبلاده، موضحا أن واشنطن ستوقف هجماتها مقابل التزام طهران بإعادة فتح مضيق هرمز بشكل آمن وكامل، باعتباره ممرا حيويا تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية.
وجاء هذا الاتفاق بوساطة من باكستان، في وقت لا تزال فيه الخلافات قائمة بين الطرفين حول عدد من الملفات الحساسة، أبرزها البرنامج النووي الإيراني وشروط إنهاء النزاع، وسط غياب تفاصيل دقيقة بشأن التزامات كل طرف خلال فترة التهدئة.
من جهته، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده ستضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز طيلة مدة الهدنة، مع التشديد على تمسك طهران بشروطها الأساسية، وعلى رأسها رفع العقوبات المفروضة عليها، والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، إلى جانب الحفاظ على سيادتها على المضيق.
ومن المنتظر أن تحتضن العاصمة الباكستانية إسلام آباد، ابتداء من يوم الجمعة، جولة جديدة من المفاوضات بين الجانبين، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل، في وقت سجلت فيه أسعار النفط انخفاضا ملحوظا عقب الإعلان عن إعادة فتح المضيق، ما يعكس مؤشرات على انفراج نسبي في أسواق الطاقة العالمية.



