
السفير 24
أعلنت عمالة المحمدية عن تأسيس خلية جديدة لليقظة ومراقبة ملفات التعمير، بهدف الحد من المخالفات وضمان الالتزام بالقوانين التنظيمية، غير أن هذه الخطوة أثارت تساؤلات حول قدرة الإدارة على إدارة هذا الملف الحساس، لا سيما في ظل وجود مخالفات قديمة لم تُعالج بعد.
ويشير متابعون إلى أن رئيسة قسم التعمير الحالية، التي تتولى الإشراف على الخلية، تفتقر إلى الخبرة اللازمة لتدبير الملفات المعقدة والحساسة المرتبطة بالتعمير، مما يثير قلقاً بشأن فعالية عمل اللجنة الجديدة.
وحسب مصدر “السفير 24”، فإن الخلية تتكون من موظفين يعتبر البعض أن مؤهلاتهم لا تتناسب مع حساسية الملفات، فيما تعمل رئيسة القسم تحت إشراف الكاتب العام، الذي لم يرتق بعد إلى المستوى المطلوب رغم رتبته كباشا ممتاز.
ويضيف المصدر أن سلوك الكاتب العام في التسيير، منذ عودته من مهمة الفيضانات، كان سبباً في خلق اضطرابات تنظيمية داخل العمالة، من خلال تنقيل الموظفين بشكل واسع وتوزيع المسؤوليات بطريقة أثارت انتقادات واسعة وأسست لظهور ما وصفه البعض بـ”لوبيات داخل الإدارة”، الأمر الذي يزيد من صعوبة عمل الخلية الجديدة.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات حول مدى قدرة الإدارة على فرض الرقابة الفعالة وضمان الشفافية، خصوصاً في معالجة الملفات القديمة والجديدة، إضافة إلى الحاجة الملحة لتوظيف كفاءات حقيقية في المناصب الإدارية الحساسة.
كما يشير المتابعون إلى ضرورة مراقبة طريقة توزيع الأجهزة التقنية المخصصة للعمل الإداري لضمان عدم استغلالها بطرق تتعارض مع مهام القسم.
وفي هذا الإطار، يبقى التحرك الفعلي للسيد عادل المالكي عامل عمالة المحمدية ضرورياً لإعادة هيكلة الإدارة، وتوفير الشفافية، وتفعيل آليات الرقابة، بما يسهم في معالجة الملفات العالقة وضمان احترام القوانين المنظمة لقطاع التعمير، وحماية المصلحة العامة.



