
السفير 24
شهد مستشفى ابن مسيك بمدينة الدار البيضاء واقعة مؤلمة، بعدما توفيت مولودة حديثة في ظروف وصفت بـ“المقلقة”، وسط اتهامات بغياب التدخل الطبي في الوقت المناسب.
وتعود تفاصيل الحادث إلى مساء يوم الأحد 15 مارس الجاري، حين ولجت السيدة (ح. س) المستشفى حوالي الساعة الثامنة والنصف ليلاً في حالة مخاض، غير أنها ظلت، وفق المعطيات المتداولة، دون رعاية طبية فعالة إلى حدود السادسة صباحاً، رغم توسلاتها المتكررة من أجل التدخل.
وحسب مصادر “السفير 24” ، فإن الطبيبة المكلفة لم تحضر إلى المستشفى إلا في حدود الساعة العاشرة صباحاً، حيث تم إخبار المعنية بالأمر بضرورة “الصبر” إلى حين اقتراب موعد الولادة. غير أن الفحص الذي أجري لاحقاً كشف عن وفاة المولودة، في واقعة أثارت استياء واسعاً، خاصة في ظل ما اعتبره متتبعون تأخراً غير مبرر في التكفل بالحالة.
وأضافت المصادر ذاتها أن الطبيبة المعنية لم تبادر بالحضور في الوقت المناسب لمتابعة الحالة، ما يطرح علامات استفهام حول ظروف المداومة الطبية وآليات الاستجابة للحالات المستعجلة داخل المؤسسة الصحية. كما زادت الواقعة تعقيداً بعد تسليم جثة المولودة إلى حارس أمن خاص من أجل نقلها إلى والدها قصد الدفن، وهو إجراء أثار بدوره موجة انتقادات واسعة.
وطالب متابعون وفاعلون بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات والوقوف على حقيقة ما جرى داخل مستشفى ابن مسيك، خاصة ما يتعلق بمدى احترام بروتوكولات التكفل بالنساء الحوامل في حالات الولادة المستعجلة، وضمان كرامة المرضى وسلامتهم.
وتعيد هذه الحادثة النقاش حول جودة الخدمات الصحية في بعض المؤسسات العمومية، وضرورة تعزيز آليات المراقبة والمساءلة، بما يضمن تفادي تكرار مثل هذه المآسي، وصون حق المواطنين في الولوج إلى رعاية صحية آمنة وفعالة.



