
السفير 24 ـ أفريلي مهدي
شهدت بعض شوارع مدينة فاس، خلال الأيام الأخيرة، واقعة أثارت استغراب واستياء عدد من المواطنين، بعدما شوهدت امرأة تعاني من اضطرابات عقلية وهي تتجول عارية في بعض الأزقة والأحياء، في مشهد خلف حالة من الصدمة بين المارة ودفع العديد منهم إلى التساؤل حول ظروفها الإنسانية الصعبة.
وفي السياق ذاته ، وحسب مصادر جريدة “السفير24”، فإن هذه السيدة تعاني منذ مدة من خلل عقلي يجعلها تعيش وضعية اجتماعية وصحية هشة، حيث اعتاد بعض سكان المنطقة رؤيتها تتجول في الشارع بين الفينة والأخرى في حالة غير طبيعية، دون أن تتلقى العناية اللازمة أو المتابعة الطبية التي قد تساعد على تحسين وضعها.
كما أضافت المصادر ذاتها أن المعنية بالأمر كانت قد تعرضت في وقت سابق لاعتداء جنسي، وهو الحادث الذي أسفر عن حمل غير مرغوب فيه، قبل أن تضع مولودها في ظروف اجتماعية صعبة غير أن حالتها النفسية والعقلية لم تعرف تحسنا لتعود بعد تلك الواقعة، لتعود من جديد إلى التجول في الشوارع في وضعية تثير القلق والأسى لدى من يعاين المشهد.
وأمام هذا الوضع الإنساني المؤلم، يطرح عدد من المتتبعين تساؤلات ملحة حول دور جمعيات المجتمع المدني بمدينة فاس، خاصة تلك التي تشتغل في مجالات الدعم الاجتماعي وحماية الفئات الهشة. فمثل هذه الحالات تستدعي تدخلا انسانيا عاجلا للتكفل بالمعنية بالأمر وتوفير الرعاية الطبية والنفسية لها، بما يحفظ كرامتها ويجنبها المزيد من المعاناة في الشارع.



