في الواجهةكتاب السفير

الرد على الكوفيين على إثر مقتل “الخامنئي”

الرد على الكوفيين على إثر مقتل "الخامنئي"

le patrice

السفير 24 – نورالدين زاوش

بعدما قُطع رأس الكفر ومدبر المكائد: المرشد الأعلى لأيسر الطرق المؤدية لجهنم وبئس المصير، المسمى قيد حياته، المليئة بإثارة النعرات ونشر الفتن وإشعال الحروب في الدول العربية والإسلامية، السيد “الخامنئي” اللعين حيا وميتا، خرج المغيبون من بني جلدتنا، المرفوع عنهم القلم والأقلام، كعادتهم السيئة التي ورثوها عن تنظيماتهم المكيافلية، ليلطموا ويُوَلًوِلوا بكل ما أوتوا من أصوات منكرة، في الوقت الذي خرج فيه الشعب الإيراني يرقص فرحا واستبشارا، بعدما تأكد من نفوق رأس الكفر والنفاق.

من كبرى اليقينيات، أن فتاوى “الخامنئي” قتلت من الشعوب المسلمة عشرات الأضعاف مما قتلته الآلة الصهيونية الغاشمة، في العراق وسوريا واليمن والسودان وليبيا وحتى في الصحراء المغربية؛ بل لا تكاد بقعة من أراضي المسلمين، صغيرة كانت أو كبيرة، إلا وقد سالت عليها دماء المسلمين جراء فتاويه الأشبه بِبَلاويه؛ إلا أن عين الكوفيين العاشقة للعمائم المزيفة، والشعارات الرنانة، عن كل عيب كليلةٌ.

اقترب وقت الحسم في قضية صحرائنا الحبيبة، ودقت ساعة الحقيقة، ولم يعد الأمر يحتمل خيارا ثالثا أو حلا وسطا، فإما أن نصطف جنودا مجندين وراء جلالة الملك من أجل وطننا الحبيب، فنرتقي جميعا ويرتقي معنا الوطن، أو أن نتمادى في اجترار الشعارات الفارغة التي أولها حماسة جياشة وآخرها ندم شديد.

إننا لسنا دولة بِدْعا من الدول، ولا نحن دَرَكِيي العالم، ولسنا المهدي المنتظر، الذي سيملأ الأرض عدلا بعدما مُلئت جورا، ولسنا جمعية خيرية أو منظمة إنسانية؛ نحن دولة كباقي دول العالم بدون زيادة أو نقصان، نراعي مصلحتنا ومصلحة شعبنا ونتحرك وفق هذا المعيار، مثلما تفعل جميع الدول بدون استثناء، وهو ما تقوم به تركيا وقطر ومصر والسعودية وباكستان وحتى روسيا وكوريا الشمالية؛ بل أقسم بأغلظ الأيمان إن إيران نفسها، لو اشترطت عليها إسرائيل الهمجية أن تُبيد السُّنة عن بكرة أبيهم مقابل السماح لها بامتلاك السلاح النووي، لقبلت بدون تردد، أو ربما قبلت بفرح شديد.

رغم كل هذا، فإن “الكوفيين” عندنا، لا رحمهم الله، وحدهم من يرون مصلحة غيرهم قبل مصلحتهم، وفي كثير من الأحيان لا يرون حتى مصلحتهم، وهو أمر لا يستدعي استنفار المثقفين، والحكماء، وأصحاب العقول الراجحة والرأي السديد من أجل تصحيح الوضع؛ بل يستدعي استنفار علماء الاجتماع، وخصوصا الأطباء النفسانيين الذين وجب عليهم الاشتغال بالليل والنهار، من أجل معالجة هذا الطاعون الذي بدأ بجماعة العدل والإحسان المارقة، وانتقل إلى المبادرة المغربية للدعم والنصرة، التي تدعم الجميع عدا المغرب، ثم الهيأة المغربية لنصرة قضايا الأمة، طبعا عدا قضايا المملكة المغربية الشريفة، إلى أن انتهى الطاعون الخبيث إلى “بن إيران”، لا وفقه الله.

لقد شكَّلت إيران المجوسية ذراعا من أذرع ثبات نظام العسكر على عداء المغرب، ومتى كُسرت هذه الذراع المريضة تزعزعت أركان هذا النظام الأوهن من بيت العنكبوت، وليس مُهما جدا من يقوم بهذا الكسر المبارك، أهي قوة عادلة منصفة أم قوة غاشمة ظالمة طاغية؛ لأن الله تعالى، أحيانا، يسلط على الظالم من هو أشد منه ظلما فيمحقُه؛ لكن “الكوفيين” لا يعلمون.

رئيس جمعية المعرفة أولا*

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى