
السفير 24
كشفت صور الأقمار الصناعية التابعة لبرنامج كوبرنيكوس الأوروبي عن تغير جذري في ملامح شمال المغرب خلال عام واحد فقط، بعدما انتقلت المنطقة من وضعية جفاف حاد في فبراير 2025 إلى مشهد طبيعي مكسو بغطاء نباتي كثيف في فبراير 2026.
وأبرزت معطيات القمر الصناعي Sentinel-3 تفاوتًا واضحًا في مؤشر الغطاء النباتي، نتيجة التساقطات المطرية المهمة التي شهدتها أشهر الشتاء الأخيرة.
ورغم ما خلفته هذه الأمطار من فيضانات بعدد من الأقاليم، من بينها القنيطرة والعرائش، فإنها أسهمت في إنعاش الأراضي القاحلة وتحويلها إلى مساحات خضراء واعدة بموسم فلاحي استثنائي.
ولم يقتصر أثر هذا التحول على المشهد البيئي فقط، بل انعكس أيضًا على الوضعية المائية للمملكة، حيث ارتفعت مخزونات السدود إلى نحو 11.8 مليار متر مكعب، مسجلة زيادة تُقدر بـ155 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية.
كما بلغت نسبة ملء السدود حوالي 70.7 في المائة من طاقتها الاستيعابية، وهو مستوى يبعث على الارتياح بعد سنوات من الإجهاد المائي، ويعزز تأمين حاجيات مياه الشرب ودعم النشاط الفلاحي.


