
السفير 24
أعلن وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، اليوم الاثنين بمجلس النواب، عن توجه حكومي يروم إدراج “إهدار الماء” ضمن الأفعال المجرّمة في مشروع القانون الجنائي المرتقب، في خطوة تعكس تشدد الدولة في حماية الموارد المائية.
وأكد المسؤول الحكومي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية، أن الماء سيُعامل مستقبلا كمورد استراتيجي لا يقبل التبذير، مبرزا أن كل سلوك متعمد يؤدي إلى هدره قد يعرّض صاحبه للمساءلة القانونية، في إطار مقاربة ردعية تروم ترسيخ ثقافة الحفاظ على هذه الثروة الحيوية.
ويأتي هذا التوجه في سياق الضغوط المتزايدة التي تعرفها الموارد المائية بالمغرب، نتيجة توالي سنوات الجفاف وتزايد الطلب، ما دفع إلى التفكير في آليات قانونية أكثر صرامة لضمان الاستعمال الرشيد للمياه والحفاظ عليها للأجيال المقبلة.
غير أن وهبي كشف، في المقابل، أن مشروع القانون الجنائي لا يزال يواجه تعثرا، بسبب خلافات عميقة مرتبطة بتباين الرؤى والخلفيات الإيديولوجية حول عدد من مقتضياته، مشيراً إلى أن النص لم يبلغ بعد مرحلة الإحالة على البرلمان.
وأوضح الوزير أن هناك “حدودا” لا يمكن تجاوزها في ما يتعلق ببعض القضايا، مؤكداً تمسكه بمواقف يعتبرها أساسية في تدبير هذا الورش التشريعي، وهو ما يعكس استمرار الجدل حول مشروع قانون يعد من أكثر النصوص إثارة للنقاش داخل الساحة القانونية والسياسية.


