
السفير 24
نشرت صحيفة لارازون الإسبانية تقريراً تحليلياً مطولاً قارنت فيه بين القدرات العسكرية لكل من المغرب وإسبانيا، واصفة البلدين بجيشين “يتواجهان وجهاً لوجه” على ضفتي مضيق جبل طارق.
وسلط التقرير الضوء على التحول النوعي الذي شهدته القوات المسلحة الملكية المغربية خلال السنوات الأخيرة، من خلال صفقات تسليح متطورة شملت دبابات أبرامز الأمريكية، ومقاتلات F-16 Fighting Falcon المطورة، إضافة إلى طائرات F-35 Lightning II المرتقب تسلمها، فضلاً عن تعزيز قدرات الطائرات المسيرة وأنظمة الدفاع الحديثة.
وبحسب خبراء عسكريين، فإن هذا المسار التحديثي يندرج ضمن سعي الرباط إلى تحقيق توازن استراتيجي في المنطقة، في مقابل توجه مدريد إلى الحفاظ على تفوقها التقني، خصوصاً في المجال البحري، عبر تطوير أساطيلها وتعزيز جاهزيتها الدفاعية.
وأشار التحليل إلى أن ما وصفه بـ”التنافس الصامت” بين العاصمتين لا يقتصر على سباق التسلح، بل يرتبط أيضاً باعتبارات جيوسياسية تتعلق بتأمين طرق الملاحة الحيوية وتعزيز النفوذ الإقليمي.
ففي الوقت الذي يركز فيه المغرب على دعم قدراته البرية والجوية ضمن رؤية دفاعية شاملة، تستند إسبانيا إلى عمقها الاستراتيجي داخل حلف شمال الأطلسي وإلى تفوقها في التكنولوجيا البحرية.
وخلص التقرير إلى أن ضفتي المضيق تعيشان حالة “حرب باردة” غير معلنة، تتسم بيقظة عسكرية متواصلة، رغم استمرار التنسيق الأمني والاستخباراتي بين البلدين، خاصة في ملفات مكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية.



