في الواجهةفن وثقافة

عبود على الحدود.. حين تصنع البساطة خلوذا بصريا

عبود على الحدود.. حين تصنع البساطة خلوذا بصريا

le patrice

السفير 24 – أفريلي مهدي

رغم مرور سنوات طويلة على عرضه الأول، لا يزال فيلم “عبود على الحدود” يحظى بنسبة مشاهدة لافتة، ويستعيد حضوره بقوة كلما أُعيد بثه على القنوات أو تداوله عبر المنصات الرقمية هذا العمل الكوميدي، الذي راهن على بساطة الفكرة وصدق الأداء، استطاع أن يتجاوز منطق الزمن، ليظل قريبا من ذائقة المشاهد، يضحكه مرة ويستفزه للتفكير مرات فالقصة، وإن بدت خفيفة في ظاهرها، إلا أنها لامست قضايا الهوية والحدود والاختلاف الثقافي بأسلوب ساخر ذكي، دون ادعاء أو تعقيد.

كما أن نجاح الفيلم لا يعود فقط إلى السيناريو، بل إلى شخصية عبود نفسها؛ تلك الشخصية الشعبية التي تمثل الإنسان البسيط وهو يواجه عالما أكبر منه، بقوانينه وأسلاكه الشائكة فأداء الممثل منح الدور روحا خاصة، جعلت المشاهد يشعر بأن عبود يشبهه أو يشبه شخصا يعرفه، وهو سر نادر في السينما: أن يتحول البطل إلى “واحد منا” لذلك لم يكن الضحك في الفيلم ضحكًا عابرا، بل ضحكا نابعا من مفارقات واقعية، تقال فيها الحقيقة بلسان النكتة.

وجدير بالذكر أيضا ، بأنه ومع زخم الإنتاجات السريعة، يظل “عبود على الحدود” شاهدًا على أن الفيلم الجيد لا يشيخ. هو عمل يثبت أن الصدق الفني أقوى من الميزانيات الضخمة، وأن الكوميديا حين تحسن قراءة المجتمع، تصبح ذاكرة جماعية. ولهذا، كلما عاد “عبود” إلى الشاشة، عاد الجمهور معه بنفس الشغف، ونفس الابتسامة.

 

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى