
السفير 24
تصاعدت في الآونة الأخيرة في صفوف السكان و الباعة الجائلين حدة المطالبة بافتتاح الفضاء التجاري للقرب بمركز جماعة عين حرودة ( السوق النموذجي ) الذي تحول من منبع آمال إلى مصدر آلام مثير للسخط و اليأس في أوساط السكان الذين لا يجدون فضاءا لائقا للتسوق ، كما تحول إلى لغز و كثلة حديدية و إسمنتية مثيرة للتساؤلات في صفوف المتتبعين و مصدر للقنط و اليأس في نفوس محترفي التجارة غير المهيكلة بعين حرودة (الفراشة ، الخضارة ، باعة الفواكه ، باعة الأسماك …) الذين يمارسون أنشطتهم على جزء من شارع المختار السوسي و زوايا شارع المغرب العربي في ظروف غير لائقة تمس بكرامتهم و تغرقهم في براثن الشارع .
و تقاطعت أصوات الساكنة و الباعة الجائلين على بعد أيام قليلة من شهر رمضان الكريم ، في مطالبة السيد عادل المالكي عامل المحمدية و مناشدته بالتدخل بصفته الإدارية و بصفته رئيسا للجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية INDH صاحبة مشروع الفضاء التجاري للقرب المتواجد بمركز جماعة عين حرودة ، و العمل على إفتتاحه و لو بشكل إستثنائي و لدواعي إنسانية و إجتماعية ، و استندت هذه الأصوات على أسباب واقعية تتمثل في ضرورة إخلاء شارع المختار السوسي المقبل على أشغال التهيئة التي أطلقت جماعة عين حرودة مؤخرا طلبات العروض الخاصة بها ، و هو ما يستدعي الإجابة الملموسة و الفعلية عن التساؤل حول مصير أبناء المنطقة من الباعة الجائلين الذي يستغلون جزء من هذا الشارع في ممارسة تجارتهم في ظروف قاسية و بشكل يؤرق الجميع .
السكان و المتتعين للشأن العام بجماعة عين حرودة التي يعلم القاصي و الداني حجم الفوضى التي ترزح تحتها ، يجمعون بأنه كيفما كانت الإكراهات و كيفما كان نوع العراقيل التي تقف سدا أمام إفتتاح هذا الفضاء التجاري ، تقنية كانت أو إدارية أو قانونية ، فإن الظرفية تستدعي تجاوزها ، و بأن الوضعية تستوجب التجاوب مع دعوات و مطالب الساكنة و الفئات المستهدفة للإستفادة منه، و ٱفتتاح هذا الفضاء أصبح يكتسي طابع الإستعجال ، أن الوضع لم يعد يحتمل و ضغط تداعيات المشاكل العديدة و الإكراهات المعقدة و المركبة التي تشهدها عين حرودة رهيب ( و الموس وصل العظم).
يذكر أن الفضاء التجاري للقرب بعين حرودة إنطلقت أشغال إنجازه يوم 06 نونبر 2018 على القطعة الأرضية المستخرجة من الرسم العقاري عدد D8105 مساحتها 6500 متر مربع و التابعة للملك العام للدولة ، و لم يتم طرح إتفاقية الشراكة بخصوص إحداثه بين اللجنة الإقليمية لINDH و المديرية الإقليمية للتجهيز و النقل و اللوجستيك و الماء و جماعة عين حرودة على أنظار مجلس هذه الجماعة إلا خلال دورة فبراير 2021 ، كما يؤكده الإعلان الصادر عن رئيس جماعة عين حرودة عدد 001320 م/م/م/ش/م بتاريخ 22 يناير 2021 ، و هي إتفتقية الشراكة التي صادق عليها مجلس جماعة عين حرودة بناء على المقرر عدد 02/2021 بتاريخ 04 فبراير 2021).
فهل سيستجيب السيد عادل المالكي المعروف بثقافته التواصلية العالية و بحسن تدبيره للنوازل و للملفات الإجتماعية لمطالب الساكنة و عموم مواطني عين حرودة ؟!



