في الواجهة

دراسة أكاديمية ترصد ضعف حضور المجلات المغربية في قواعد الفهرسة الدولية خلال 2025

دراسة أكاديمية ترصد ضعف حضور المجلات المغربية في قواعد الفهرسة الدولية خلال 2025

REGION CASA SETTAT

السفير 24

كشفت دراسة أكاديمية حديثة عن محدودية تمثيل المجلات العلمية المغربية داخل قواعد الفهرسة الدولية، رغم الجهود المبذولة خلال السنوات الأخيرة لتطوير منظومة النشر العلمي الوطني.

الدراسة، التي أنجزها الدكتور رشيد المدور، مدير ورئيس تحرير مجلة دفاتر برلمانية، تحت عنوان «واقع فهرسة المجلات المغربية في قواعد البيانات الدولية والعربية: حصيلة سنة 2025»، نُشرت ضمن العدد 60 من مجلة ليكسوس في التاريخ والعلوم الإنسانية، وسلّطت الضوء على واحدة من أكثر الإشكالات حساسية في البحث العلمي بالمغرب.

واعتمدت الدراسة مقاربة تحليلية دقيقة لتقييم حضور المجلات المغربية في قواعد دولية مرجعية مثل Web of Science وScopus وDOAJ، إلى جانب قواعد عربية صاعدة كـآرسيف ومعامل التأثير العربي. وأظهرت النتائج أن عدد المجلات المغربية المفهرسة ما يزال ضعيفاً مقارنة بدول عربية أخرى، إذ لا يتجاوز عددها ثلاث مجلات في Web of Science، وخمس في Scopus، مقابل 43 مجلة في DOAJ، و19 مجلة في كل من آرسيف ومعامل التأثير العربي.

ورغم الإسهام الإيجابي للمبادرات العربية في رفع عدد المجلات المفهرسة، تؤكد الدراسة أن الحضور المغربي داخل القواعد الدولية الكبرى يظل محدوداً، خاصة في المجالات العلمية والتقنية.

كما تطرح تساؤلاً مركزياً حول أسباب هذا الضعف، متسائلة عما إذا كان مرتبطاً بصرامة المعايير الدولية أم باختلالات بنيوية في منظومة النشر العلمي الوطنية.

وتخلص الدراسة إلى أن الإشكال ناتج عن عوامل متعددة، من بينها ضعف انتظام الصدور، محدودية جودة التحكيم العلمي، نقص البنية التحريرية والتقنية، غياب سياسات واضحة للنشر والوصول المفتوح، إضافة إلى ضعف الاستثمار في رقمنة المجلات وأرشفتها. كما أبرزت الدور الذي يضطلع به المعهد المغربي للإعلام العلمي والتقني (IMIST) من خلال بوابة PRSM، التي تحتضن أزيد من 260 مجلة مغربية، مع التأكيد على ضرورة تعزيز هذا المجهود وتطويره.

وفي هذا السياق، دعت الدراسة إلى اعتماد خطة وطنية متكاملة للنهوض بالمجلات العلمية المغربية، ترتكز على تحسين جودة التحكيم، وضمان انتظام النشر، وتطوير المواقع الإلكترونية، واعتماد سياسات واضحة للوصول المفتوح، إلى جانب تعزيز التكوين ودعم الانخراط في معايير الفهرسة الدولية.

وأكدت الدراسة في ختامها أن الارتقاء بالمجلات العلمية المغربية لا يكتسي بعداً تقنياً فحسب، بل يشكل رافعة استراتيجية لتحسين تصنيف الجامعات المغربية وتعزيز إشعاع البحث العلمي الوطني على الصعيد الدولي.

 

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى